الصفحة 54 من 238

عشرة في اكان، ولقد كان الفيلق الأفريقي مؤلفا من جنود لهم مثل هذه الروح المعنوية العارمة فالشبان الذين حاربوا تحت لواء الفيلق الأفريقي كانوا أقوياء شجعانا وكانوا أيضا مزهوين بأنفسهم وحين تلتقى بالأحباء من الفيلق الأفريقي وبالأحياء من فرقة الصاعقة شبيبة هتلر فإنك لن تجد أي فارق بين هؤلاء وهؤلاء لأن المعدن والمدرب والمعلم واحد وهو رومل، ولما انتهى رومل من خدمة السنوات الثلاث في بوتسدام في 9/ 11/ 1838 عين في اليوم التالي رئيسا للكلية الحربية في افينونو نيشتادت). وفي العام السابق كان قد ترقى إلى رتبة عقيد وهي ترقية سريعة في أيام السلم ولكنها ليست غريبة إذا ما نظرنا إلى سجل خدماته، أما الشيء الذي يرد في ثبت خدماته فهو أن رومل قبل أن يغادر ابوتسدام، تلقى من الكلية اخربية دعوة إلى القيام بعمل مؤقت فكان هذا العمل هو الذي غير مستقبله كله إلى الأحسن وإلى الأسوا معا: فقد احتاجت السلطات إلى من يتولى قيادة الفوج الموكل بحراسة هتلر والمحافظة عليه عند دخوله السوديت"في أكتوبر عام 1938، و"السوديت"جزء من أراضي"تشيكوسلوفاكيا"سكانه من الألمان، وقد ظل هتلر يطالب به حتى انتزعه وكان هذا الإقليم هو من ضمن شرارة واسيا الحرب العالمية الثانية، وكان کتاب رومل"الهجمات أو التكتيكات البرية قد نشر قبل ذلك بسنة وقرأه هتلر وأعجب به أيما إعجاب فاختار مؤلفه بنفسه ليقوم على حمايته، ولأول مرة ينتقل رومل إلى المقامات العليا القريبة من «هتلر» ذلك الرجل الذي رفعه حتى أصبح فيلد مارشال' ثم قتله أيضا. كتاب الهجمات البرية Infantry Attacks

مما يذكر أن هذه اليوميات قد عاون رومل على كتابتها وتنظيمها كل من النقيب الدنجر زميله المخلص الوفي له، وكذلك النقيب هلموت لانغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت