رومل في الفيلق الحرة
لم يكس بد لرومل من أن يستأنف عمله وينساق للانضمام إلى الفيلق الحرة ملاذ كثير من المتعطلين والساخطين من ضباط الجيش السابقين كما أن أحدا لم تغب عن باله قط الرغبة في زيادة عدد الجيش في أول فرصة ممكنة فقد جاء في المادة 160 من معاهدة فرساي أنه في تاريخ غايته 31 مارس بجب ألا يزيد الجيش الألماني على سبع فرق من المشاة وثلاثة من فرق الخيالة وأن لا يزيد على مائة ألف جندي وضابط كما لا يزيد المجموع الكلي للضباط عن أربعة آلاف ضابط، وكان القائد الأعلى الجنرال دهان فون سيکتا استطاع الحصول على دعامة صلبة من المحاربين المحترفين أقام عليها بنيان جيش المستقبل حين أصبح من الممكن فتح باب التجنيد من جديد كما فعل هتلر في مارس 1935.
كان طبيعيا أن يقع الاختيار على رومل للقيام بدوره في هذه الفترة فهو بحمل وسام الاستحقاق وله شهرة ممتازة بوصفة ضابطا بريا ورغم أنه لم يكن يعرف الجنرال «فون سيکت، فإن الأخير كان يعرف تماما أن رومل هو الرجل الذي بريده وليس ثمة أدنى شك في أن رومل كان يعلم تمام العلم هدف المؤامرة واسعة النطاق التي نشر أطرافها الجنرال اسيکت، لزيادة عدد الجيش وإخفاء مدى قوته عن أعين الخلفاء ولا شك أن كل ضابط من الضباط الأربعة آلاف كان عليه أن يعلم تمام العلم أن رسالته ليست حفظ الأمن الداخلي فحسب وإنما هي خلق وتدريب جيش جديد و قوي يبعث من حطام ذلك الجيش القديم. ويقول اللواء الجنرال امرغان» أحد أعضاء لجنة نزع السلاح عن الحيل والخدع التي أحبطت جهوده فأصبح كل الجيش الألماني بفضلها قائما سليما لم يمسسه سوء تحت ستار تلك الألفاظ الجوفاء من أمثال تسريح