بذلك قاد رومل في 26 من أكتوبر 1917 هجوما بالسلاح الأبيض على رأس مائتي ألماني ضد معقل جبلي إيطالي حصين، فأسر تسعة آلاف من جنود العدو وما يزيد على ثمانين مدفئا ثقيلا، بينما لم يتكبد سوي خسائر طفيفية، ونظرا إلى هذا الإنجاز المذهل، ترقي ارومل، إلى رتبة نقيب ومنح أعلى ميدالية قتال ألمانية (1) وهي وسام الاستحقاق) الذي لم يكن يمنح إلا لكبار القادة
وبعد مدة قصيرة، عبر رومل سباحة مياه نهر البياف) القارصة ليلا، مع سنة من رجاله، وقد شدوا إلى أوساطهم حبة. ثم هاجموا قرية
لونغارون من نقاط مختلفة، مستفيدين من ستار الظلام، وعند الفجر تقدم إلى الإيطاليين وحده، وأخبرهم بأنهم محاطون من كل جانب، ولا مفر لهم، وأمرهم بالاستسلام، ومنح حينئذ إجازة.
ثم عين على كره منه في هيئة الأركان، وبقي في عمله هذا حتى نهاية الحرب، حيث أعيد في 21 ديسمبر - 1918 إلى كتيبته الأصلية (كتيبة المشاة 124 في وينغارتن) وكانت ألمانيا تعاني من التمزق الداخلي، والاضطرابات المستمرة
رومل فيما بين 1918 - 1930
طعم الهزيمة مر المذاق دائما ولكن انهيار ألمانيا عام 1818 كان مفاجأة لكل جندي ألماني، على العكس من استسلام الجيوش الألمانية في مايو عام 1945؛ لأن ذلك كان متوقعا من الألمان جميعا ويرونه واقعا لا محالة وكان يجب أن تقصر خطوط الألمان بعد معارك السوم وأن يجلوا عن شمال فرنسا کله وعن بلجيكا وأن تبرم معاهدة السلام مع ألمانيا وكان قواد الجيش والقيادة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) درع الوطن - العدد 378 - عام 2004 ص 81.