الصفحة 34 من 244

ومساعدات بقيمة 150 مليون دولار، وقرضا بقيمة ملياري دولار من أجل إكمال بناء محطة طاقة هيدروكهربائية. سيعزز مشروع الطاقة المشترك هذا إنتاج جمهورية قيرغيزيا من الطاقة بنسبة 40 بالمئة، وسيرفع صادراتها من الطاقة إلى أقصى حد ممكن. وستبقى روسيا، حتى مع انخفاض أسعار النفط إلى 40 دولارا للبرميل الواحد، في موقع يؤهلها لتبني سياسة خارجية أكثر استقلالية.

حتى الهند، حليفة الولايات المتحدة الجديدة، تحافظ على استقلالها عن الولايات المتحدة، مع أن نيودلهي تشعر بالامتنان لواشنطن لمساندتها في شرعنة الهند كقوة نووية طبيعية، إلا أنها لا تزال بطيئة في تجاوبها مع الولايات المتحدة في قضايا أمنية أساسية. على سبيل المثال، بالرغم من الضغط الأميركي الكبير، إلا أن الهند ببساطة لا ترى في إيران التهديد الذي تراه واشنطن. صحيح أنها وافقت على التصويت ذات مرة مع الولايات المتحدة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنها مستمرة في علاقاتها الواسعة مع إيران، بما فيها إجراء مناورات بحرية مشتركة. فالهند تعتبر إيران شريكا تجارية، وترفض عزلها بأي طريقة. في نيسان من العام 2008، طلب طيارو الرئيس محمود أحمدي نجاد التوقف من أجل التزود بالوقود في نيودلهي في أثناء عودة الرئيس الإيراني إلى الوطن من زيارة إلى سيريلانكا، فأصدرت الحكومة الهندية على الفور دعوة رسمية، وحولت ذلك التوقف الموقت إلى زيارة دولية.

كذلك يقدم الوضع الحالي لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي درسا مفيدة. إذا لطالما كان ينظر إلى هاتين المؤسستين، المتخمتين بالأفكار والأموال الأميركية، على أنهما أداتان للنفوذ الأميركي. أما الآن، بحسب براد سيتسير،"إن الاقتصادات الناشئة مثل الصين وروسيا والهند وكوريا وحتى البرازيل ليست فقط لا تحتاج إلى صندوق النقد الدولي، بل إنها في موقع المنافسة معه. ففنزويلا ساعدت الأرجنتين على تسديد التزاماتها الصندوق النقد الدولي، ومصرف تمويل التنمية الصيني يقدم بديلا لإقراض البنك الدولي".

إذا أردت مثالا أفضل على مدى عمق التغييرات التي ستحصل بسبب نهوض البقية، أعد قراءة تغطية قمة الدول العشرين التي عقدت في تشرين الثاني من العام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت