جندي سوفييتي وألماني، والتي جرت في الوقت عينه ... وبقدر ما يمكن أن يشعرنا هذا بالضيق ... علينا أن نعترف بأن الحرب ضد ألمانيا النازية ... كانت بصورة أساسية - بحسب توصيف المؤرخ العسكري جون إريكسون - حرب ستالين (9)
أو انظر إلى وجهة نظر أخرى حول الحرب نفسها من بقعة أخرى من الخارطة. قال الي صديق هندي:"بالنسبة إلى بريطانيا وأميركا، الحرب العالمية الثانية هي حرب بطولية انتصرت فيها الحرية على الشر. وبالنسبة إلينا، إنها معركة ورطت فيها بريطانيا الهند وقواتها المسلحة من دون أن تزعج نفسها باستشارتنا. لقد طلبت منا لندن أن نموت في سبيل فكرة الحرية التي كانت في تلك اللحظة بعينها ممنوعة عنا بشكل وحشي".
لطالما كانت وجهات النظر الوطنية المختلفة هذه موجودة، لكنها نشر اليوم - بفضل ازدياد المعرفة والمعلومات وتنامي الثقة بالنفس - في شبكات إخبارية جديدة، ومحطات کابل، ومواقع على الإنترنت في العالم الناشئ. إن الكثير من دول البقية تقوم بتحليل روايات وحجج وفرضيات الغرب وتواجهها برؤية مختلفة للعالم. أخبرني مسؤول صيني شاب في العام 2006:"عندما تقولون لنا إننا ندعم النظام الديكتاتوري في السودان من أجل الحصول على نفطها، فسأقول لكم: وكيف يختلف هذا الأمر عن دعمكم بلآخرين المنتجين للنفط؟، إننا نرى النفاق لكننا بالرغم من ذلك نكتفي بعدم قول أي شيء".
بعد انتهاء الحرب الباردة، كان هناك أمل وتوقع عام بأن تنخرط روسيا والصين بقوة في النظام الاقتصادي والسياسي الغربي الذي قام بعد الحرب العالمية الثانية. وعندما تحدث جورج دبليو بوش عن نظام عالمي جديد، فإنه قصد ببساطة أن النظام الغربي القديم سيتوسع على امتداد العالم كله. لعل وجهة النظر هذه نتجت من تجربة الغرب مع اليابان وألمانيا بعد الحرب، فبالرغم من أن كلتيهما بلغتا ذروة القوة الاقتصادية، إلا أنهما بقيتا عضوين ملتزمين ومتعاونين وصامتين إلى حد كبير في النظام القائم. ولكن، لربما كانت تلك ظروف خاصة. فلهذين البلدين تاريخان فريدان، حيث شنا حروبا عدوانية جعلتهما منبوذين في العالم، كما واجها تهديد جديد من الشيوعية