الحكومة القائم على الشورى، وعندئذ فقط يمكن أن يكون مستورا أساسيا لدولة الخلافة الإسلامية (81)
في الواقع، قال العثمانيون الشبان، أنهم لم يفعلوا أيا من هذه الأمور؛ فقد كانوا قد سلبوا الحقوق التي كان يتمتع بها الشعب في ظل النظام الإسلامي القديم، ولم يقدم لهم ايا من الحقوق المتوافقة مع نظام الحكومة الأوربي الذي قاموا بعرضه، ومن خلال أعمالهم تم تشويه سمعة الحكومة الإسلامية في الغرب، والحكومات الغربية بين المسلمين.
وبتقديم شكل أجنبي من الحكم، تحت الضغط الأجنبي أو المشورة الأجنبية، كان رجال التنظيمات قد فتحوا أبواب البلاد على مصاريعها للتدخل من كل نوع، وكان الأجانب قد منحوا الحق في امتلاك الأراضي في تركيا، والحصول على مناصب القيادة في كل فرع من فروع الحياة الاقتصادية والعامة للإمبراطورية، لقد أضاف رجال التنظيمات إلى الاستبداد الداخلي الاستغلال الأجنبي ..
كانت إحدى النتائج المباشرة لتلك السياسات الخراب الاقتصادي للإمبراطورية، وفي مقال له نشر في صحيفة حريت في عام 1898 استعرض نامق کمال الوضع الاقتصادي فيقول «يتم الحصول على الثروة في هذا العالم من ثلاثة مصادر في الزراعة، والصناعة والتجارة: فكانت الزراعة العثمانية لها إمكانيات تجعلها أغنى زراعة في العالم، والنظام الضريبي، أما الثانية، وهي الصناعة، فهي نتاج الفطنة والذكاء. وإذا كان الأمر بهذا الوضع، أليس من المؤسف أن أمة موهوبة، مثل العثمانيين، بفطنتهم غير العادية وذكائهم الخارق، تضطر إلى الاستيراد من الخارج حتى ملابسهم التي يرتدونها ... » ؟ والسبب هو وجود سياسة مالية انتحارية، تتوارى تحت اسم التجارة الحرة المخادع. فقد خنقوا الصناعة العثمانية وقذفوا بالبلاد في أيدي المصدرين الأوروبيين، لقد أثيرت القضايا نفسها بسبب عدم وجود الطرق والمرافق التعليمية، مما أدى إلى التخلف وفقر التجارة العثمانية (82)
كانت السياسة الحكومية المتعلقة باقتراض المال من الخارج من الموضوعات التي طالما وجه إليها العثمانيون الشبان هجوما عنيفا فحتى حرب القرم لم تكن تركيا تعاني من أية