وانضم مع حسين وصفى باشا في نشر مجلة سميت باسم (انقلاب) أي (الثورة) ؛ فكانت كلمة جديدة ومنذرة أدخلت إلى المفردات السياسية التركية. ويقال: إن محمد بك كان على صلة ما بالكاربوناري، وأنه كان يكتب مقالاته في الصحف الراديكالية الفرنسية. وفي الحرب الفرنسية البروسية قاتل باعتباره متطوعا في الجيش الفرنسي، وعاد إلى تركيا قبل وفاته بقليل في عام 1874
وليس هناك قدر كبير من المعلومات عن الصلات الأوربية بجمعية العثمانيين الشبان. لقد كانت باريس مقر الأمير مصطفى فاضل، الذي أتاح لهم فرصة الاتصال بالدوائر السياسية الفرنسية، وخصوصا بمعظم مسئولى وزارة الخارجية الفرنسية. ووفقا للمورخ عبد الرحمن شرف، كان ليون كاهين واحدا من أولئك الذين اجتمعوا في باريس، وقد أعرب عن أفكاره حول القومية التركية والتاريخ في كتابه «مقدمة في تاريخ آسياه (1899) ، والتي كان لها عظيم الأثر فيما بعد على الفكر السياسي الترکي (59) .
في يونيو 1817 ذهب السلطان عبد العزيز في زيارة رسمية إلى فرنسا، وقد انتهز الأمير مصطفى فاضل، الذي كان ما زال يأمل في الحصول على منصب رفيع في إستنبول، هذه الفرصة لاستعادة إنعامات السلطان عليه. وعندما هبط السلطان في تولون، كان الأمير التحرري في انتظاره لتعظيم لحظة الوصول السلطاني ليقدم أسمى آيات التبجيل بوصفه عبدا مخلصا (60) . كان قادرا حينذاك على التقرب من السلطان وتملقه، فرافقه إلى باريس ولندن وفيينا وبودابست، ومن هناك عاد إلى باريس في 10 أغسطس، على وعد من السلطان بتسوية شئونه قبل أن يلحق به إلى إستنبول
أثرت هذه الشئون على والعثمانيين الشبانه فعندما وصل السلطان إلى باريس، طلب من العثمانيين الشبان، نتيجة لضغوط من السفارة العثمانية، المغادرة والتوجه إلى بريطانيا - وتوجه رشاد نوري ومحمد إلى جيرسي، وضيا ونامق کمال وعلى سعاوي وأكاه إلى لندن، وقام الأمير وقتها بإعداد الترتيبات المالية للشمانيين الشبان، وخصص لهم ما يكفيهم من العلاوات المعيشية، وكذلك ضمن لهم الأموال اللازمة لتغطية منشوراتها ثم غادر متجها إلى إستنبول؛ ليصبح وزيرا.