يرد تشرشل على هذا التحدي من خلال نشر جريدته خمسة أيام في الأسبوع، وكان هناك تنافس حاد بين هاتين الجريدتين. خلال فترة من الزمن. وعلى أية حال، لم تمض فترة طويلة حتى اعترضت الصعوبات الجريدة الأسبوعية الجديدة. ففي ظل الطبيعة الاستبدادية المتزايدة في ستينيات القرن 19، كان هناك بعض الذين يعتقدون أن شناسي وأصدقاءه كانوا يمارسون الحرية ربما أكثر من حقهم». وعلى أثر مقال كتبه على الأرجح ضيا باشا، أغلقت «ترجمان أحوال» بامر من الحكومة لمدة أسبوعين - ومي تعد أول سابقة في تركيا لقمع الحكومة إحدى الصحف.
ترك شناسي ترجمان أحوال» بعد صدور العدد الخامس والعشرين فقط بعدما وجد حريته في التعبير قد قيدت، وبدأ في يونيو 1892 في نشر جريدته الخاصة «تصور أفكار؛ (إيضاح الآراء) . تبوات هذه الجريدة موقعا متقدما نوعا ما، على الرغم من أن نزعتها الراديكالية كانت ثقافية ولم تكن سياسية، ومع ذلك، فقد كان شناسي يكرس بعض الاهتمام للمسائل السياسية، وكان يتحدث من وقت إلى آخر عن ضرورة الإصلاح المالي والقانوني وكان يقتفي في هذا الجانب أثر تابعة الأكثر شهرة نامق کمال، كان نامق کمال قد بدأ عمله كصحفي في مجلة مرآته (المرأة) ، وهي مجلة ظهرت في مارس 1813 وصدر منها ثلاثة أعداد فقط ومما يجدر ذكره، أنه بدأ أعماله بترجمة مشروحة لأجزاء من كتاب مونتسكيو considerations cases de la grandeur et de la decadence des Romains (ملاحظات حول أسباب عظمة الرومان وانهيارهم) . وبعد فترة قصيرة، بدا يكتب في تصوير أفكار» ، وعندما ذهب شناسي إلى باريس في عام 1890 تولى تحرير الصحيفة، وبطبيعة أقل حذرا بكثير من شناسي، وبدا يضفي على الجريدة طابعا سياسيا أكثر صراحة، وسرعان ما بدات افتتاحياته الحادة حول المسائل الداخلية والخارجية تجذب انتباه السلطة.
كانت جريدة «مخبره (الخبر) أكثر راديكالية في اللهجة والمضمون، وظهر العدد الأول منها في 1 يناير 1897، والعدد الأخير في 8 مارس. وتولى رئاسة التحرير على سعاري افندي (1838 - 1878) (39) . وخلافا لمعظم الليبراليين والمفكرين آنذاك، لم يكن قد نشا في طبقة من ملاك الأراضي والطبقات الرسمية ولكنه كان ابن قروي جاء إلى إستنبول وعمل في تلميع الورق لكسب قوته. تلقي على سعاوي تعليما تقليديا في المدارس.