لعبت دورا رائدا ومهما، وقامت بتعويد القاري التركي على معرفة الأخبار والمقالات الخاصة وعملت على تدريب جيل من الصحافيين، وكذلك القائمين على الطباعة والموزعين وغيرها من الوظائف الضرورية لمهنة الصحافة. وفي عام 1890 كان عليها أن تواجه
جانبا آخر من جوانب عالم الصحافة الغربية - المنافسة في ذلك العام كان «جابانزاده آكاه أفندي» وهو سليل عائلة أرستقراطية من الدره بكر، وعضو بارز في غرفة الترجمة بالباب العالي. قد بادر بإصدار جريدة أسبوعية جديدة، ومي «ترجمان أحوال» (ترجمة الأحوال) . واشترك معه المحرر والكاتب إبراهيم شناسي الشاعر والمجدد، وتعد الفقرات الافتتاحية الأولى مقالاته مثالا جيدا على اقتراح الأساليب والأفكار وتقاليد الصحفيين والليبراليين الأوائل: «بما أن الناس الذين يعيشون في هيئة اجتماعية يحملون التزامات قانونية، فإن التعبير عن أفكار المرء بالكلمة والقلم فيما يخص صالح بلد المرء يجب أن بعد من الحقوق المكتسبة وإذا ما بحثنا عن برهان مكتوب على هذا فيكفي الإشارة إلى الصحف السياسية للأمم المتحضرة التي تفتحت عقولها بقوة المعرفة
وتاكدت هذه المجادلة بمعني ما فيما يخص الأسرة العلية من حيث إنه عندما تم تشكيل المجلس الأعلى للإصلاح، أعطى تصريحا رسميا للعامة بان يقدموا، كتابة، الاقتراحات الخاصة بالقوانين والترتيبات. وعلاوة على ذلك، فإن الصحف التي كان غير المسلمين لا يزالون ينشرونها، بإذن من الحكومة العلية السنية، في الممالك الثانية وبلغات المسلمين .. كانت تتمتع بحرية ربما أكثر من حقوقهم. ولكن عندما تقدم حقيقة على مناقشة الصحف العثمانية، لم نعثر على الإطلاق من بين أعضاء الأمة المهيمنة، من رغب آنذاك في إزعاج نفسه بالنشر المنتظم الصحف غير رسمية. والآن والحمد لله، وتحت رعاية الإمبراطورية فقط، أصبح من الممكن تدارك عجز الماضي. تلك أنه بهذه الطريقة وبناء على تقرير معين من مجلس معارف عمومية (المجلس العام للتعليم) ، الذي وافق على فحوى مذكرة قدمت مؤخرا بشان العريضة المقدمة لنشر صحيفة باللغة التركية، وقد وافق أيضا مجلس الوزراء الخاص على هذا الأمر، وتم الحصول على موافقة الإمبراطورية أيضا بهذا الخصوص، (38) '