الصفحة 352 من 578

خانع أوربا وتتخلى عن قوانينها الخاصة ومعتقداتها وتقاليدها. على العكس من ذلك، كما بقول في نقاشه، فكل ما هو أفضل في الحضارة الأوربية مشتق من الحضارة الإسلامية الكلاسيكية، والمسلم في تبنيه هذه الأمور، يعود إلى ما كان أعمق وأكثر أصالة في التقاليد الخاصة به، استخدم هنا نامق کمال سبيل الحجة التي قيض لها أن تصير نموذجا في اتجاه معين من الكتابة الرومانسية والدفاعية بين المسلمين. كان الغرض منها في بعض الأحيان کسب احترام الغربيين أو المتغربين للقيم الإسلامية التقليدية. وفي أحيان كثيرة، وفي هذه الفترة، كان الهدف منها جعل أفكار الإصلاحيين أكثر قبولا عند المسلمين المحافظين.

كانت نظرية نامق کمال السياسية مستمدة أساا من مونتسکيو وروسو، واستمد أفكاره عن ممارسة الحكم من البرلمانات في لندن وباريس. وكان أحد أعمق المؤثرات الدائمة على تفكيره کتاب روح القوانين Esprit des Lols المونتسكيو، والذي بدأ في نشر ترجمة له في عام 1893. وحاول في المقالات التالية أن يوفق بين أفكار مونتسكيو ومبادئ الشريعة، وهي محاولة تشبه المحاولات التي قام بها المسلمون الأوائل في أن يزاوجوا بين الفلسفة الأرسطية ونظرية الفقه القرآن، وشملت محاولة إعادة تفسير كليهما. پري كمال أن القواعد العائلة والحكيمة للشريعة ما هي إلا القانون الطبيعي الذي تحدث عنه مونتسكيو، ويمكن بالتالي أن يتم تحديد طبيعة الأشياء»، التي يبزغ فيها القانون ويمكن بالتالي ربطها بمفهوم صوفي ما عن الذات الإلهية

وفقا لواضعى القوانين من وجهة نظر الخبر المحض لا توجد مهمة أكبر من إلقاء الضوء على الأصول والنتائج. لدينا الشريعة نحدد الخير والشر، ويمكن أن يكون معروفا بين الناس في بلدنا مدى توافق هذه النتائج بالروابط الجيدة، عن طريق اختبار الحالة بذلك المعيار من العدالة» (28)

تعد الحرية إحدى القواعد الأساسية للقوانين الطبيعية أي الإلهية. لم يكن كمال أول من تحدث عن حقوق الإنسان والحكومة البرلمانية التي قامت في تركيا، لكنه كان أول من ربط بينهما، وأول من توصل إلى رؤية واضحة للحرية والحكم الذاتي بموجب القانون. كان صادق رفعت باشا قد تحدث عن حق الإنسان الطبيعي في الحرية، ولكن لم يلتمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت