1899 (92) . وتم الانتهاء منه عام 1879، كان القانون إلى حد كبير للغاية من عمل أحمد جودت باشا (1822 - 1895 م) ، وهو باحث ومؤرخ وقاض عبقرى كان الشخصية الأبرز في الحياة الفكرية في زمانه. وبعد أن تولى عدة مناصب رسمية، عين رئيسا الديوان المراسيم القضائية عام 1898). وكان في حقيقة الأمر، وزيرا للعدل حسبما تم فيما بعد الاعتراف بوزارة مستقلة للعدل. وتشمل إنجازاته (إقامة دورات في القانون للقضاة في الوزارة، والتوسع في مجموعة جديدة من المحاكم العلمانية والمحاكم النظامية، مع أصولها وسلطاتها القضائية والإجرائية الخاصة بها ومع محاكم الاستئناف في ديوان المراسيم الفضائية
كان جودت باشا خلال فترة بداية توليه منصبه في لجنة العدل قد لعب دورا ما في وضع قوانين العقوبات والأرض، وتم استدعاؤه في ذلك الحين لكي يعالج المشكلة الأضخم في قانون مدني جديد لکي بحل محل الفوضى السائدة آنذاك، وكان على باشا شغوفا بان يتبع سابقة القانون التجاري ويتبنى القانون الفرنسي قانونا للإمبراطورية، ومع ذلك، فقد فضل جودت أن يبقى داخل التراث الإسلامي وأن بعد قانونا يستند بقوة على الشريعة في حين يكون حديثا من حيث الشكل والعرض. وكان هو ولجنته لهم طريقتهم، ونتيجة الجهودهم صار تصنيف مجموعة من قوانين المذهب الحنفي بدلا من قانون الشريعة، أحد الإنجازات العظيمة للتشريع التركي، وقد بقي ساري المفعول في تركيا إلى أن تم إلغاره على يد الجمهورية في عام 1929، ولا يزال يشكل أساس النظم القانونية للعديد من الدول التي خلفت العثمانيين في آسيا.
وفي عام 1899 انحلت شراكة قائدي الإصلاح مع وفاة فؤاد باشا (93) . وربما كان غالى باشا أكثرهما قدرة، ولكنه كان يحظى بشعبية أقل بين مواطنيه، وقد عهد إليه تحمل الأزمة المالية المتجددة، وسرعان ما وضع نفسه في موضع كراهية أكثر عندما رفع معدل ضريبة العشر. قللت الحرب الأوربية - الروسية عام 1871 من هيبة فرنسا، وبالتالي من الإصلاح، وكان غالي باشا قد أصابه الوهن انعزل بالفعل عندما مات بعد ثلاثة أشهر من مرضه