الإصلاحات القانونية
استمرت إصلاحات عالي وفؤاد باشا وفقا للنظم التي وضعها أسلافهم. وكان الإصلاح القانوني يحمل بضع خطوات أخرى، تقوم على إدخال قانون الأراضي» (78) وقانون عقوبات جديدا (79) صدر في عام 1808، وإعادة تنظيم المحاكم التجارية، التي تم دمجها مع المحاكم المختلطة في عام 1810 (80) قوانين تجارية (81) وبحرية (82) أخرى، وجميعها من أصل فرنسي، صدرت عام 1861 وعام 1893.
كانت القوانين التجارية بمثابة تطوير منطقي للمبادرة الأولى التي قام بها رشيد باشا. ويمثل قانون العقوبات خطوة أكثر تقدما، وقدم بشكل أكثر تفصيلا، ووضع بعناية أكثر من سابقه الصادر عام 184. يستمد الجزء الرئيسي منه من القانون الفرنسي، ولكن مع العديد من الإسقاطات التي لها مغزى، وإضافات وتصحيحات
كان قانون الأراضي الجديد الصادر عام 1808 بحمل من الأهمية أكثر مما تحمله القوانين التجارية أو القوانين الجنائية. وكان هذا القانون، مثل إصلاح الأراضي المصرية في العام نفسه، يمثل أساشا محاولة لتقديم دواء التغريب المنهجي الحاسم لمعالجة مشاكل الريف، كانت القرى الغربية كثيفة السكان، والزراعة الغربية مزدهرة، لذلك كان ينبغي أن يتم تعديل نظام حيازة الأراضي والإشغال في صورة تجعله أوربا أكثر. قام محمود بإلغاء التيمار، وكان إلغاء نظام ضريبة الالتزام لبعض الوقت أحد أهداف المصلحين، وقد أحرز تطبيقه بعض التقدم، تمثل الاتجاه العام للإصلاحات في إلغاء العلاقات الزراعية السابقة وبشكل تدريجي، لكي تمتد إلى تأكيد حقوق الاستخدام، والحيازة، والملكية. اكتسب الإقطاعيون والملتزمون ملكية مطلقة، مع الحقوق الكاملة في البيع والإرث، والتأكد على حيازة الوثائق الصادرة عن إدارة المساحة (مسح الأراضي) . وتضاءلت كثيرا حقوق المزارعين الفعليين وأوضاعهم، وأصبح المزارع الأجير أو العمال المأجورون تحت رحمة طبقة الملاك الأقوياء الذين كانوا المستفيدين الرئيسيين من الإصلاح. تم تعديل الآثار الضارة المترتبة على القانون الجديد سوى بعد ثبوت عدم كفاءة تطبيقها.