والعظيم، ولكنه يستمر في الحديث صراحة حول إنشاء المؤسسات الجديدة لتامين الإمبراطورية، وفوائد الإدارة الجديدة».
وكان من أهم هذه المجالس مجلس الأحكام القضائية، والمشهور أكثر باسم مجلس العدالة. وقد أنشئت هذه الهيئة قبل سنتين من قبل السلطان محمود الثاني). وكان يرأسها السرعسكر خسرو باشا، وتتالف من الرئيس وخمسة أعضاء وسكرتيرتين. كان خط الكلخانة قد أوضح أن هذه الهيئة من المقرر توسيعها بإضافة أعضاء جدد، وتطبيق مهام رقابية وإشرافية وشبه تشريعية
وبعد أشهر قليلة، وفي مارس عام 1840، أسهب خط همايوني جديد (فرمان إمبراطوري) في القول عن إعادة تنظيم مجلس القضاء، والذي لعب دورا محوريا باشكال مختلفة، طوال فترة التنظيمات (60) . وفي الوقت نفسه تقريبا، قدم رشيد باشا نظاما جديدا تماما عن الإدارة الإقليمية المركزية، على غرار النظام الفرنسي المؤلف من المحافظات والولايات، وتحت مسئولية موظفين يتقاضون الرواتب، من أجل أن تحل محل نظام الملتزمين غير المتماسك واتحاد باشوات الشبه إقطاعي وجباية الضرائب، الذي كان سائدا في الأزمان السابقة. وعلى أية حال، يمكن أن يوضع هذا المشروع الطموح موضع التنفيذ بعد فترة من الوقت (61) .
وسرعان ما تلاحقت الإصلاحات الأخرى، التي كانت قد بشر بها الخط الشريف. والمتعلقة أساشا بامرين هما: العدالة والمالية. كانت كلتاهما تنطوي على انتهاكات جذرية للماضي.
الإصلاح القانوني (62)
وفقا لنظريات فقهاء المسلمين الصارمة، لا يمكن أن تكون هناك سلطة تشريعية في الدولة، لأن القانون جاء من عند الله وحده، وصدر عن طريق الوحي. ولذلك فمن الناحية النظرية، لن يكون هناك قانون سوى الشريعة، وهي غير قابلة للتغيير، فالله