اللغة الفرنسية وإتقانها، ومع حلول عام 1839، استقبله لويس فيليب عند زيارته لفرنسا مرة أخرى، وكان قادرا على التحدث مع الملك بدون مترجم. وأثناء وجوده في باريس أقام علاقة ودية مع المستشرق الموقر دي ساسي سيلفستر، الذي ساعده في تعلم اللغة الفرنسية، وفي لقاء الشخصيات المهمة
وبعد أن تولى العديد من المناصب الدبلوماسية والرسمية المختلفة، أصبح وزيرا للخارجية، وكان في مهمة بلندن عندما جاءته الأخبار عام 1839 بوفاة السلطان محمود الثاني وتولى ابنه عبد المجيد مكانه
عبد المجيد: خط الكلخانة (56)
كان السلطان الجديد عازما على مواصلة ما قام به والده، وكانت تسانده في ذلك الأمر والدته السلطانة «والدة بزم العالم» ، وهي امرأة رائعة ذات نفوذ كبير على ابنها وبالتالي على الحكومة الإمبراطورية. وجاءت اللحظة الحاسمة. فقد استانف محمد على باشا مصر المتمرد، العمليات العسكرية ضد الباب العالي، والحقت جيوشه في 4 کيونيو هزيمة ساحقة بالقوات العثمانية في معركة نضيبين. ولا ريب أن الوزراء العثمانيين الجدد قد أصدروا خط الكلخانه الشريف في 3 نوفمبر عام 1839 من أجل أن تتظاهر على اوربا بان حكومة السلطان في استطاعتها تقديم نظام ليبرالي وحديث، مثلما هو الحال عند محمد على باشا مصر (57) .
عين خسرو باشا صدرا اعظم بعد تولى السلطان الجديد، ولكن رشيد باشا، الذي كان قد عاد على عجل من لندن لتوجيه الشؤون الخارجية في الوزارة الجديدة، أخذ المبادرة الرئيسية بصياغة وإصدار أول مراسيم الإصلاح العظيمة التي تعرف في كل كتب التواريخ التركي باسم التنظيمات ..
اعلن خط الكلخانة الشريف المبادئ الممثلة في تأمين الحياة والشرف، واملاك الرعايا، وإلغاء ضرائب الالتزام وجميع الانتهاكات المرتبطة بهاء التجنيد المنتظم والمنظم