وقد تصف كلمات مؤرخ الإمبراطورية العثمانية الطفي» ما طرا من تعديل على الطربوش خلال عام 1845، فيقول:
حتى هذا الوقت، كانت الهدب (الشراريب المتدلية من الطرابيش التي ترتديها القوات النظامية، وكذلك عموم الموظفين في الإمبراطورية والرعايا، مصنوعة من الحرير غير المفتول. وكانت الأضرار التي تلحق بخيوطها من الرياح والمطر وغيرها من الأشياء الأخرى المضرة، قد فرضت ضرورة ملحة لتمشيط الهدب يوميا، ومن أجل تمشيط الهدب كان هناك أشخاص، معظمهم من الفتيان اليهود، وهم يصيحون، على غرار ماسحى الأحذية آنذاك، في الشوارع والأسواق قائلين: دعونا نمشط هدبكم، وقد اتخذوا منها مصدرا للرزق. وكانت المرأة أيضا، وهي تقوم بترتيب الأشياء، قد تعودت على تعليق الزر الممشط في الطرابيش، ومن أجل أن يوضع بشكل أكثر سهولة ويسرا على رءوسهم، كانوا يستخدمون الأسلاك داخل الطرابيش، ويلحقون من الأعلى بصفائح من الفضة بدلا من الورق، لقد ظهر هذا الزر الحريري الذي حق عليه أن يطلق عليه الشعب اسم «البلاء المزين بالزر» . ونظرا لأنها كانت مسألة تنطوي على الكثير من المتاعب لكل من الطوائف العسكرية والمدنيين، فقد تم اعتماد ذلك المبدأ من أجل الأمراء والضباط ورجال الجيش، وهو أن يتم إلصاق مقدار معين من الوزن بالزر الضفر، وهي تخص شارات المراسم العسكرية الخاصة بالرتب التي تظهر باشكال لوحات معدنية دائرية كان من المقرر ان تعلق على تاج الطربوش، وبالنسبة للرتب الأخرى فقد تم اعتماد استخدام الزر المضفر بدلا من الخيوط الحريرية(48)
وفي عام 1829 مد نطاق إصلاح الملابس ليشمل المدنيين (49) . ويبين مرسوم تلك السنة بقدر كبير من التفصيل، الزي الذي ترتديه فئات مختلفة من المسئولين في المناسبات المختلفة. وهو بشكل عام، يسمح بالجبة والعمامة فقط للعلماء. أما غيرهم من المدنيين فقد حل الطربوش إجباريا محل اشكال أخرى من أغطية الرأس، واستبعدت العباءات والخف لتحل محلها المعاطف والقبعات والسراويل والأحذية المصنوعة من الجلد الأسود وكان لابد للجواهر ومعاطف الفراء والزينات الأخرى أن تختفي، بل وشذبت اللحي. وضرب السلطان من نفسه مثالا