الصفحة 238 من 578

استنبول قد نشرت صحيفة بالفرنسية لتوزيعها في المستعمرات الفرنسية ولن يعرفون اللغة الفرنسية، وفي عشرينيات القرن التاسع عشر ظهرت صحف فرنسية في إزمير، أهمها كانت صحيفة Spectateur Oriental ها ولكن الحافز الفعلي، على أية حال، جاء من مصر عندما نشر محمد على باشا «الوقائع المصرية» سنة 1808 م وكانت أول صحيفة محلية تصدر في الشرق الأوسط.

وما كان بوسع الباشا أن يفعله، كان بوسع السلطان أن يفعله بشكل أفضل، وإن جاء متاخرا. وفي سنة 1831 م ظهر الإصدار الأول من Monlleur Ottoman بالفرنسية، وكان محررها فرنسيا اسمه ألكسندر بلاك Alexandre Blaque الذي كان المحرر السابق لمجلة Spectateur Oriental ها وصدرت طبعة تركية منها بعنوان «تقويم ووقاية» بعد عدة أشهر قليلة. كانت تلك أول صحيفة تصدر باللغة التركية، وقد وصفها تشارلز هوايت بشكل جيد

إن محتوي هذه الصحيفة كان في البداية محدودا بشكل صارم لنشر التعيينات الرسمية ومستخرجات من المحاكمات الشرعية، والأوصاف المدوية لتقديم السلطان في مناسبات الدولة» (38) . وبقيت الصحيفة الوحيدة باللغة التركية حتى سنة 1840 م عندما نشر رجل إنجليزي يدعى وليم تشرشل أول صحيفة تركية غير رسمية، جريدة الحوادث». ولم تظهر الجريدة الثانية حتى سنة 1860 م.

كانت الجريدة الرسمية تستدعي القراءة لمعرفة الموظفين العموميين. وكانت كفاءتها، باعتبارها وسيلة لجعل سياسات السلطان وأغراضه معروفة على نحو أفضل لموظفيه، قد تزايدت إلى حد كبير بافتتاح النظام البريدى سنة 1894 م. وكان أول طريق بريد من أوسكودا إلى إزمير قد تم افتتاحه رسميا على يدي السلطان، وهو يركب عربة يجرها حصانان، يتبعه طاقمه في عربات البريد، وقد سافروا حتي کارتال، حيث تلقي السلطان شكوى في نزاع محلي نجم عن اعتناق فتاة مسيحية للإسلام. وتم افتتاح خط بريدي ثان من إستنبول إلى ايرنه، وفيما بعد افتتحت خطوط أخرى تربط بين المراكز الرئيسية في الإمبراطورية، وكان الغرض من النظام البريدى الجديد في الخط الهمايوني» الذي صدر بشانه: «بما انه من الواجب ضمان السلامة والحصول على العائدات في دولتي السنية، وبما أن الفوضى قد نشبت وظهرت في مسالة المراسلات، على أساس عدم معرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت