مدرسة القصر القديمة لتعليم الغلمان والمركز التعليمي الشهير الذي يرجع تاريخه إلى عهد السلطان بايزيد الثاني (1981 - 1992 م) . وكان التعليم يتم في جزء منه باللغة التركية، وفي جزء باللغة الفرنسية، وكان المعلمون من عدة بلدان أوربية.
في سنة 1831 - 1834 م تم افتتاح مدرستين أخريين، وكانت كلتاهما ذات غرض عسکري مباشر. كانت إحداهما مدرسة الموسيقى العسكرية، كانت وظيفتها أن تمد الجيش الجديد بالموسيقى والعازفين على الطبول والأبواق لکي پجاري سترات الجنود وسراويلهم القصيرة. وكان أحد المعلمين هو دونيزيتي باشا- وهو شقيق للمؤلف الموسيقى المعروف (17) . والأهم من هذا كانت مدرسة العلوم العسكرية. هذه المدرسة، التي كانت قد تم التخطيط لها قبل عدة سنوات من افتتاحها سنة 1834 م، كان القصد منها أن تخدم مثل مدرسة سانت ساير St . Cyr في الجيش العثماني، وأنشئت على غرار الأصل الفرنسي بقدر ما سمحت به الظروف وهنا أيضا لعب الأجانب دورا رئيسيا في التعليم، وكانت إجادة إحدى اللغات الأجنبية، التي كانت الفرنسية عادة، المتطلب الأول لجميع الدراسات. وكما كان الحال في المدرسة الطبية، كان هناك قسم إعدادي للصبيان
حتى ذلك الحين كانت إجراءات السلطان محمود تهتم بالجيش أساسا. وفي سنة 1838 م، على أية حال، أخذ مسألة التعليم الأولى والثانوي لأغراض مدنية، وخطط لخلق ما أطلق عليه اسم «المدارس الرشدية» نسبة إلى الرشد. وتم إحراز قليل من التقدم في حياة السلطان محمود، ولكن تم إنشاء مدرستين جديدتين للنحو، في مسجد السلطان أحمد وفي مسجد السليمانية، للصبيان حتى سن الثامنة عشر. كان المقرر الذي يدرسونه تقليديا ونحويا وأدبيا في الأساس. وكان الغرض من هاتين المدرستين إعداد المرشحين لوظائف الخدمة المدنية، وكما هو الحال في المدارس العسكرية، كان التلاميذ تساندهم ميزانيات عامة أو من الأوقاف.
وفي خطاب إلى الطلاب في المدرسة الطبية عند افتتاح المبنى الجديد سنة 1838 م، لاحظ السلطان