الصفحة 144 من 578

كانت مير Kantemir، وقام بدراسة عن التاريخ الأوربي. وبعد ذلك بوقت قليل، كتب أحمد بن لطف الله، المعروف باسم «منجم باشي» (ت 1702 م) تاريخا عالميا بتضمن رواية موجزة عن الملكيات الرئيسية في أوربا والثاني، كما يبدو في التدوين التاريخي الإسلامي" (28) . وفي غضون القرن الثامن عشر، ولا شك في أن ذلك كان بالارتباط مع مدارس التدريب العسكرية، تم تجهيز أو ترجمة عدد قليل من الكتب عن الشئون الأوربية"

وقد ذكرنا بالفعل الاهتمام العثماني بين الحين والحين بالجغرافيا الأوربية. وبالإضافة إلى هذا كان هناك بعض الاهتمام القليل بالطب الأوربي. وفي القرن السابع عشر ظهرت ترجمة تركية لمقالة أوربية عن مرض الزهري، وفقرتين أو ثلاث فقرات في كتب طبية أخرى توحي بمعرفة الكتابات الأوربية (29) . وعلى أية حال، فإنه بشكل عام، بقي الطب العثماني مخلصا لجالينوس وابن سينا، كما ظل العلم العثماني وفيا لأرسطو وبطليموس وشارحيهم. وكانت اکتشافات باراسلوس وكوبرنيكوس، وكپيلر، وجاليليو أجنبية وغير ذات صلة عند العثمانيين شأنها شان مجادلات لوثر و كالفن Calvin

وعن الحياة الجمالية في الغرب كان المعروف قليلا أو لم تكن هناك معرفة بها في تركيا، وكان هناك تاثير طفيف للفن العربي: وقد اعتمد عدة سلاطين على خدمات رسامي الصور الشخصية الغربيين، ولا شك في أن هناك تأثيرات غربية على العمارة والزخرفة التركية في أوائل القرن الثامن عشر. ولم تكن هناك معرفة بالأدب والموسيقى الغربية من الناحية العملية. وقد مرت حركة الأفكار الغربية الكبرى دونما أي صدى في الأراضي

الإسلامية (30) .

أفكار الثورة الفرنسية (31)

مع الثورة الفرنسية، وللمرة الأولى، نجد حركة كبرى للأفكار تخترق الحاجز الذي كان يفصل «دار الحرب» عن «دار الإسلام» ، لنجد ترحيبا جاهزا بين الزعماء والمفكرين المسلمين، ولتؤثر بدرجة أو بأخرى على كل طبقة في المجتمع المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت