الصفحة 132 من 578

العشرين (12) وفي قيادة البحرية وفي الأسطول أيضا حدث التغير المهم في بناء السفن. وكانت السفن ذات الأسطح الثلاثة قد بنيت في دور صناعة السفن التركية للمرة الأولى في سنة 1982 م، ولكن لم يتم سوى صناعة عدد قليل منها. وتحت حكم السلطان أحمد الثالث، استونف بناء هذه السفن وطرأت عليه تحسينات وبدأت تختفي السفن الشراعية ذات المجانيف من الأساطيل العثمانية (13) .

هذه التبادلات مع أوربا بدأت تنتج، للمرة الأولى، بعض الأثر الخفيف على الحياة الثقافية والاجتماعية. وقد بدات موجة التتريك بواسطة السفارة التركية في باريس سنة 1721 م وكان لها نظير معارض في موجة صغيرة إلى حد ما من الأساليب الفرنجية والممارسات الإفرنجية في إستنبول. إذ إن الحدائق الفرنسية، والزخرفة الفرنسية، والأثاث الفرنسي كانت بمثابة موضة عاشت قليلا في دوائر القصر. فقد بني السلطان نفسه نافورة خارج بوابات القصر كانت على طراز الروكوكو" (14) . كما أن الرسام الفلمنكي شان مور van Mour (1737 - 1971 م) حار بعض النجاح في العاصمة التركية، حيث رسم صورا للسلطان، والوزير الأكبر، وغيرهما من كبار رجال الدولة (15) ."

وقرب نهاية حكم السلطان أحمد الثالث كانت فترة السلام غير المعتادة في الإمبراطورية التي نعمت بها بعد معاهدة باسافيتز، وقد شابها اندلاع الحرب على الحدود الشرقية ضد فارس. وفي سنة 1730 م، كانت هزيمة العثمانيين على يدي نظير خان، الذي قد ارتقى عرش السلطة لتوه في فارسن، قد تسببت في ثورة العامة في إستنبول، حيث كان الاستياء يتزايد ضد تبذير البلاط ووالأساليب الفرنجية» التي تمارسها دوائر القصر. وقد أرغم السلطان على اعتزال العرش، وأعدم الوزير الأكبر وغيره من كبار المسئولين (16)

كانت النكسة مؤقتة فقط، فقد تم الحفاظ على أهم التجديدات الغربية التي حدثت في العهد السابق - أي الطباعة والإصلاح البحري- وسرعان ما بدات بداية جديدة لحل مشكلة الإصلاح العسكري التي كانت مشكلة أكبر وأكثر إلحاحا. فقبل التمرد بالفعل، كان إبراهيم موتيفريکا، مدير المطبعة قد قدم مذكرة إلى إبراهيم باشا وعند بداية سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت