الصفحة 74 من 352

الصورة خلال الحرب العالمية الأولى وعادت فاعليتهم إلى مستوى مأثور، حتى إن الحلفاء اعتبروا الجنرال فوش (1) (1871-1923) القائد الفعلي للعمليات العسكرية على كل الجبهات مقابل ألمانيا، خصوصا عندما نجح في تثبيت خطوط التماس في معركة المارن.

والعامل الثالث هو التنسيق الشديد الدقة بين الأسلحة والوحدات العسكرية. فالخطة موضوعة مسبقا بحكم الضرورة. هكذا كان الوضع في خطة مولتکه الأصلية وكذلك لاحقا في خطة شليفن، بمقابلة الخطة 17، التي كانت القيادة الفرنسية قد وضعتها، وبهذا، تصبح الحرب شبيهة بالمسرحية، إذ إن نصوصها مكتوبة، وجنودها مدربون عليها، ويكاد يؤدي فيها القائد العام دور قائد الأوركسترا. فالمعزوفة مكتوبة والعازفون متدربون، كل على الته.

الجيل الثالث (0) 19 - 1908)

السبب في هذين التاريخين هو أن عام 1920 يشير إلى انتهاء الحرب العالمية الأولى وبدايات مؤتمر فرساي ومباشرة القيادات الأوروبية المختلفة إعادة تنظيم وسائل دفاعها العسكرية على ضوء التجربة التي مرت بها. أما التاريخ الثاني فقد تم اختياره لأنه يشير إلى بداية حربي الجزائر وفيتنام، أي انتهاء جيل الحروب الثالث وابتداء مرحلة حروب الجيل الرابع

سوف تخيل لمن يعيد قراءة الهجوم الألماني على باريس في الحرب العالمية الثانية أنه يسير عبر المدن والقرى نفسها التي عبرتها جيوش مولتکه في الحرب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المرجع المعاصر هو: ,1919 , Raymond Recouly

ويمكن تنزيله وتحميله على هذا الرابط: 17511/ http: / / www . gutenberg . org / books

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت