وهي تكنولوجيا الأسراب، التي أثبتت حضورها في عالم التطبيقات العسكرية والمدنية، وهي على أبواب غزو الأسواق العسكرية والمدنية في السنوات القليلة المقبلة. فلو تصورنا سرية من الطائرات بلا طيار، كل طائرة منها مخصصة لتنفيذ مهمة، كأن تبحث إحداها عن المحرك النقاث في الطائرة المعادية حتى تقتحمه، بينما تحدد قطعة أخرى المسافات فيما بينها، وتتحسس ثالثة، وبشكل متزامن، اتجاه المسار. هذا يعني، في أبسط تقدير، قدرة تعطيل هذه الطائرة. وللتذكير، والحديث هنا عن كلفة طائرات السرب، فإنها تقاس بآلاف الدولارات (وبعضها بعشرات الآلاف) ، بينما تقاس كلفة الطائرة التي يتم تعطيلها بعشرات الملايين من الدولارات، وفي بعض الأحيان بمئات الملايين من الدولارات. وهكذا، فإننا نكون قد خططنا وصممنا وبينا شبكة دفاع جوية بحفنة من الدولارات، مقارنة بالأكلاف الباهظة المعروفة حالية. وهذا مجرد مثال بطبيعة الحال. وقد بالغناء في هذه الحالة بالذات، في تبسيط وصف هذه التكنولوجيا؛ لكننا وصفنا أسرابة تمت تجربتها. هذه التحولات التكنولوجية هي موضوع الفصل الخامس
لقد أصبح بديهية أن هذه التكنولوجيات تمثل تقدمة عظيمة، وأنها، في الوقت ذاته، تحمل معها أخطارها. وليس من الواضح حاليا ما إذا كانت هناك طرائق لتفادي هذه الأخطار، أو احتوائها، لا في الدول الصناعية ولا المتخلفة. هذه هي طبيعة، التي سوف نستعرضها في الفصل السادس من هذه الدراسة
والأخطار هذه متعددة. فأنظمة الحكم الهشة في الدول الأقل تقدمة معرضة للتأثير السلبي والإيجابي بشكل لم تعهده من قبل. فهي لا تستطيع الاستمرار في إهمال هذه الاعتبارات كلها ولا أن تتجاهل مطالب الناس. إن إمعانها في الجهل