إلا أن واقع حالنا اليوم شبه المنظار الذي يتيح رؤية أمور بعيدة قبل أن تصبح في متناول اليد. فالذي عايش التطورات الفنية يرى بوضوح أن ما تم إنجازه يشبه قطرة الماء، مقارنة ببحر ما قد تم اكتشافه ولم يصل بعد إلى السوق الترويجية. ومن هذه الابتكارات الروبوتات التي دخلت العالم الصناعي (وإن كانت لا تزال شديدة التخصص) . إلا أن الذي يهمنا ذكره أقرب إلينا وقد أصبح جزئية موجودة في عالم الواقع المرتقب. ففي الأسواق الأكثر تقدما ابتکارات تستعمل في حياتنا اليومية يعرفها الذين يتابعون هذه الصناعات. إن القناعة العامة في عالم التكنولوجيا هي أن عالمنا اليوم قد دخل في تحول تكنولوجي جديد وعميق، يذكرنا بظهور الحاسبات الإلكترونية في أوائل الثمانينيات، وبكل التداعيات التي سببتها.
إن فهم تطورات هذه القطاعات الصناعية ضروري لاستيعاب التطورات الاستراتيجية التي تترقبها هذه الدراسة. ويستوجب هذا التطور استعراض خصوصيات تكنولوجيا المستقبل. وتشتمل هذه التطورات على أنظمة الاتصالات البينية بين الآلات (M 2 M) ، أي من آلة إلى آلة (Machine to Machine) ، التي تتيح، في المصنع، لأجهزة صغيرة بقياس الإصبع أو أصغر من ذلك أن تتواصل فيما بينها وأن تأخذ القرارات بشكل مستقل. وتقوم مثل هذه الشرائح والأجهزة الصغيرة بخدمات كثيرة(كأن تقوم برصد الطقس في أماكن محددة، وباتخاذ قرار تغيير
حرارة المكيف، أو أن تحدد، على ضوء حرارة المزيج، كمية السائل الذي يحول الخلطة إلى صفائح بلاستيكية، إلخ). ويقدر عدد ما تم تركيبه منها بمئات الملايين. سوف نستعرض بعضا من تصنيفات هذه الاستعمالات التي تسمى أيضا تطبيقات) النتمكن من تقدير فوائدها وأخطارها وفي الوقت نفسه، تأثيرها على المشهد السياسي الاستراتيجي الدولي
ومن يجب متابعة تكنولوجيا الطائرات بلا طيار لديه مادة بحث لم تعمم بعد