الصفحة 188 من 352

ثم إن في الكونغرس قانونا (1) كان قد صيغ أيام الرئيس نيكسون عندما أمر بقصف لاوس وكامبوديا بينما كانت الحرب معلنة ضد فيتنام فقط. فقد صدر قانون يجبر السلطة التنفيذية على إخضاع كل قرار يتعلق بضرب أهداف عسكرية الموافقة لجنة الدفاع فيها. وفي العام 1980 صدر قرار جديد في الكونغرس يجبر البيت الأبيض على تقديم تقارير عن كل عمليات التجسس التي قد يأمر بها، أينما تكن.

لم يكن بمقدور الإدارة الأميركية ممارسة عمليات الحرب على الإرهاب وهي مقيدة بهذه الرزمة من القوانين، لذا كانت الأولوية هي لتحرير الإدارة من رقابة التمثيل الشعبي، أي الكونغرس، وحصر هذا القرار بموقع رئاسة الجمهورية. وهكذا، وخلال ثمانية عشر شهرة، وبنتيجة نشاط محموم وتحرك نشط وممركز، قام عدد من المحامين بصياغة الحيثيات المقنعة والحجج النافذة، وقدموها إلى الكونغرس (2) مع قرارات لرفع هذه القيود. وقد نجحوا في تطبيق ذلك بشكل تدريجي.

وهكذا أصبح بمقدور الرئيس أن يأمر بعمليات خاصة حيثما يتراءى له الخطر على «حياة الأميركيين أو مصالح الولايات المتحدة» . وأتت قرارات الكونغرس بلغة فيها ما يكفي من المرونة والمطاطية يتمكن معها الرئيس من إصدار الأمر بأي عملية في أي مكان ضد أي كان، دون أن يحصل على موافقة مسبقة، أو أن يقدم تقريرا إلى أحد. حتى لجنتا الدفاع والأمن في الكونغرس أصبحتا مجبرتين على الاكتفاء بتقارير موجزة ومبهمة، مع ضرورة التزامهما واجب السرية والامتناع عن التصريح أو التسريب أو حتى الإشارة إلى مواضيع البحث.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) اقرأ المقال في المجلة القانونية , Joel K

(2) تم التصويت بالمجموع على 48 قرارا بمثابة قوانين. لتكوين فكرة عامة يمكن قراءة هذا المقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت