من حاضناتهم وأسرتهم ويلقونهم بمنتهى الوحشية على الأرض ليموتوا بشكل بشع. وسرعان ما ظهرت الحقيقة، وغرف أنها ليست ممرضة أصلا، ولم تكن في الكويت أيام الاحتلال العراقي، وأنها ابنة السفير الكويتي وأنها شهدت زورة. لكنها لم تعترف بذلك إلا بعد فوات الأوان.
وهكذا تغيرت وظيفة الإعلام، فبدل أن يكون أداة لنشر المعلومات، أصبح أداة من أدوات الصراع وسلاحا آخر في ترسانة أسلحة الحرب.
أما على المستوى العسكري، فقد تم استعمال «الذخيرة الذكية» بشكل استعراضي، حيث تمت تجربة نماذج صواريخ الكروز المختلفة، وخصوصيتها أنها تطير على ارتفاع منخفض، وأنها تحافظ على ارتفاعها المتدني (حتي 100 متر، آنذاك) بغض النظر عن تغير تضاريس الأرض. كذلك تمت تجربة أجهزة «الموضعة الجغرافية» (GPS) لتوجيه الذخيرة الذكية إلى أهدافها. هذه كلها ابتکارات تم استعمالها وتجربتها لأول مرة، وأصبحت فيما بعد من الأدوات الدائمة في حروب
الجيل الرابع
سياسة الحرب على الإرهاب والاستراتيجية الجديدة
عندما شن الهجوم على برجي التجارة العالمية في نيويورك كانت كل القطع اللازمة جاهزة لتركيب اللوحة الاستراتيجية النهائية، ولا تحتاج إلا للأصابع التي سوف تجمعها حتى تظهر الصورة للعيان.
ليس من السهل أن نصف المولود الجديد، وليس أكيدا أن كل اللاعبين في مراكز القرار كانوا متجانسين في تصورهم لما يجب أن يحدث. لكن الأكيد، في قناعتنا، أنه لم يكن عند أحد تصور واضح للأهداف التي يجب تحقيقها من إعلان «الحرب على الإرهاب» . إن الذي يتعارف عليه جميع المحللين هو أن مجموعة