الصفحة 178 من 352

حرب العراق الأولى والتكليف الدولي

دخل العراق الحرب ضد إيران لمدة ثماني سنوات، بين عامي 1980 و 1988، وخرج منها مرهقة عسكرية ومالية. لقد أقنعته وشجعته دول الخليج على هذه الحرب، وباعته الدول الغربية الأسلحة التي يحتاجها، وكانت فرنسا على رأس هذه الدول، وعاونته سياسية الولايات المتحدة (1) .

إلا أن وعود التمويل التي قطعتها دول الخليج للنظام العراقي لم تتلاق مع ما كانت تنتظره بغداد. فقد طالب النظام العراقي بما أسماه «ضريبة الدم» في الحرب ضد «الخطر الفارسي» ، بينما كان تقدير الكويت والسعودية والإمارات المتحدة في رأيه «لقيمة هذا الدم» متدنية. ثم زادت من حدة التوتر مع الكويت المشاحنات حول

حدود آبار النفط وحقوق استخراجها بين البلدين. ويذكر الدبلوماسيون أيضا «أخطاء التواصل بين الرئيس العراقي والسفيرة الأميركية (2) ، التي «أسيء فهمها» . بالنتيجة، كانت بغداد مقتنعة أن لديها الضوء الأخضر لغزو الكويت. وهذا ما أقدم عليه صدام حسين، مسجلا بذلك بدء التدخل الأميركي لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط.

وما إن دخلت القوات العراقية مدينة الكويت حتى بدأت الاستعدادات «لحرب التحرير» أو «حرب العراق الأولى» . وهي حرب قصيرة دامت أقل من سبعة أشهر (رسمية بين الثاني من آب/أغسطس 1990 و 28 شباط/فبراير 1991) . وكانت حربة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كما تؤكده مجلة «السياسة الخارجية الأميركية المرموقة

وقد حللت هذه المقالة بعض أوجه هذه الحرب: -

(2) كانت السفيرة الأميركية في بغداد آنذاك هي April Giasipe ، انظر: ttp://en.wikipedia.org/wiki/ april_glaspie.htm

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت