العقبات، ويعطيه حق نهب الناس والطبيعة والمستعمرات بلا حدود، وبحق رباني (1) . إنه أيضا الشعور بأن شعوب العالم أقل «أهمية» من الشعب الأميركي (اليوم، والبريطاني آنذاك) . إنه الشعور الذي يمكن وصفه بالداروينية السياسية Political) (Darwinism، والذي يوجه الفكر السياسي الأميركي ويقوده. ومن يعرف شيئا من تاريخ هذين الشعبين، البريطاني والأميركي، يفهم سبب تصفية ما يقدره البعض بمئة مليون من الهنود الحمر، وتفريغ مناطق بأكملها من العبيد» في أفريقيا ونقلهم بشكل وحشي، على سفن ممت لنقل العبيد على طريقة سفن شحن المواشي، للعمل في مزارع السكر والقطن في الأميركيتين؛ واستعباد الملايين من السكان الأصليين في أميركا الوسطى والجنوبية في مناجم الفضة والذهب والنحاس(2) . إننا، بالمختصر، أمام فکر يؤسس لفصل متجدد من التيارات التي شهدتها أوروبا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، والتي ظن العالم أو تأمل أنه تخطاها وجاوزها في القرن العشرين. كان العالم يدخل القرن الحادي والعشرين حاملا راية الأمل بانتهاء عصور الاستبداد وزوالها إلى الأبد إلا أنه، كما سنرى، سوف يتفاجأ بما لم يكن يحلم به في أسوأ كوابيسه.
سقوط الاتحاد السوفييتي وسيادة القطب الواحد
قبل أن تبدأ عملية إسقاط جدار برلين بدأت عملية تفكيك الاتحاد السوفييتي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) اقرأ هذا المرجع:- William Derham
(2) لمزيد من المعلومات انظر مثلا: , Monroe Work