الصفحة 100 من 352

هو نتيجة عملية تضليل. ولا أحد يعرف من الذي يضلل ومن المقصود تضليله. الأمر الوحيد المؤكد هو أن هناك عمليات تتم، وقتل فيها أبرياء، وأن هناك أسبابا تعطي، وتلهج بها وسائل الإعلام، يكاد لا يصدقها أحد في أكثر الأحيان.

إن عمليات الجيل الرابع عابرة للحدود، وذلك لمجموعة أخرى من الأسباب. فالإمبراطورية وحلفاؤها هم المستهدفون. إلا أن الأهداف كثيرة، وليست محصورة في بلد واحد. لذلك، فإن مهاجمة الإمبراطورية (أو أحد حلفائها) سوف تستوجب انتقاء الأهداف الأقل حماية، وهي منتشرة في كل أنحاء العالم. فالعمليات ممكنة في كل مكان على وجه البسيطة. هذا يستدعي ملاحظة مهمة: إن التنظيمات التي تحاول ضرب الإمبراطورية في عقر دارها بعمليات استعراضية (مثل عمليتي 11 أيلول/سبتمبر أو ماراثون بوسطن) هي بالتأكيد تنظيمات إرهابية غير عقلانية. ذلك أنها لا تحقق بعملها هدفا استراتيجية، ولا يكسبها عملها أي شرعية، أو يقربها من الرأي العام. على العكس. فإن مفعولها سلبي، إذ يزيد من أسباب وقرائن الرأي الداعم للإمبراطورية ويزيد من قوة تبرير أعمالها على الساحة الدولية. إنها عمليات عبثية لأنها لا ترتبط بهدف. ولهذا السبب، فهي إرهابية فعلا.

يسمح لنا ما سبق بتسجيل الخصوصية الجديدة لحروب الجيل الرابع، وهي الاستمرارية.

من الذي أعلن أن الحرب قائمة بشكل دائم؟ أهي القاعدة أم الرئيس جورج دبليو بوش؟ (1) . وما هو المخرج من مسار أصبح يبرر نفسه بنفسه ولا يعرف أحد سببة الاستمراره؟ ذلك أن كل الدول الأخرى، غير المحسوبة على حلف شمال الأطلسي، مرشحة لأن تكون أراضيها معرضة لعمليات مكافحة الإرهاب». وبما أنه لا تعريف

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في صحيفة أميركية محافظة: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت