تستفزها ادني استفزاز، و ايران ايضا لم تبدأ الحرب ضد العراق بل
كان العراق هو البادئ بغير سبب الا رغبته في الخطوة لدي امريکا من ناحية وطمعها في أن تتزعم الدول العربية التي اصبحت ترتعش خوفا على حد قول حاكم عربي يكره أن ينازعه حاكم العراق في محاولة
التزعم
وتبرر حكومة تلك الدولة العربية المتفانية في تأييد العراق وعملها البغيض بانها تفعل ذلک بدافع الوفاء للعراق الذي سبق أن أمدها بالمال أبان احدي ازماتها، وهذا مبرر عجيب حقا، نعم ان الوفاء فضيلة ولاشک، ولانه فضيلة وجب أن يتجه الى الحق والى الخير وان يستند الي المثل العليا و للمبادئ السامية، فلا وفاء في الباطل و العدوان ولاعون في الشر والا کان وفاء بمفهوم اللصوص الذين يتعاونون في الجريمة، ولو ان تلك الدولة العربية الحاقدة على ايران كانت تقدم السلاح وتعين على تقديمه للعراق لانها مهددة من اليهود أو مشتبكة في حرب معهم لكان هنا موضع الوفاء الحق، اما تأجيج نار الحرب والدمار بين شعبين مسلمين فليس وفاء الا للشيطان .. .
و مواقف الدول العربية الاخرى من الحرب العراقية ضد إيران لا تختلف كثيرا عن موقف الدولة التي اشرنا اليها الا انها اقل ظهورا واكثر خفاء، فهذه الدول تتظاهر بالرغبة في احلال السلام بين العراق و ايران لكنها تتصرف على الضد من ذلک ... وقد كشفت اذاعة امريکا مؤخرا عن أن الدول العربية الخليجية قدمت سبعة بلايين دولار عونا للعراق لتواصل الحرب ضد ايران، و ان تلك الدول ستقدم سبعة بلايين دولار اخرى بناء على توصية هيج وزير خارجية امريكا حين زار المنطقة، و معنى هذا أن الدول العربية الاسلامية تستمع الى توصيات