ومما يلفت النظر في مجال التعاون الأمريكي العراقي ضد الثورة الاسلامية أن واشنطن كانت تساند العراق في محاولتها للبحث عن موضوع الجزر الثلاث الاستراتيجية في الخليج في منظمة الأمم المتحدة قبل هجوم البعث العراقي على ايران في شهر مايو 1980 على اساس المطالبة منع استمرار السلطة الايرانية على الجزر الثلاث. اضيف الى ذلك أن العراق هو ثاني دولة مصدرة للنفظ بعد العربية السعودية اعلنت عن استعدادها لتأمين الحاجة النفطية للدول الصناعية و بذلک ساندت ضمنيا المقاطعة الاقتصادية الامريكية ضد ايران (9) .
و تتبين دلائل التعاون السري بين البعثيين في العراق وامير کا من كلام لأنور السادات، قال (ادين دو يش) : ان انور السادات رئيس الجمهورية المصرية عبر عن صدام حسين بانه رجل ذو وجهين حيث انه في الخفاء صديق حميم لاميركا وفي الظاهر عدوها (10) .
وقد توجه صدام حسين الى العربية السعودية في تاريخ 5 اغسطس 1980 لاعداد وسائل الهجوم على الثورة الاسلامية وقد اشترك في محادثات صدام حسين والملك خالد طبقا لما ذكرته الاذاعة العراقية من الجانب العراقي: طارق عزيز عضو مجلس قيادة الثورة و نائب رئيس الوزراء والجنرال طارق حمد العبد الله السكرتير العام لمجلس قيادة الثورة و رئيس مكتب رئيس الجمهورية و من الجانب السعودي الأمير فهد بن عبد العزيز ولي العهد و نائب رئيس الوزراء و الامير عبدالله بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس الوزراء و رئيس الحرس الوطني والامير سلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع و قائد القوة الجوية والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.
و نستطيع أن ندرک من العناصر المشتركة في هذا الاجتماع آن المسائل المطروحة فيه كانت من اهم المسائل العسكرية والامنية حول