الصفحة 61 من 107

و الآن و ان لم توجد حسب الظاهر علاقات دبلوماسية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية الا ان ايجلتون يؤدي دور السفير البلاده هناک

وكان ايجلتون منذ عام 1973 بعنوان القائم بالأعمال الأمريكية في الجزائر مجريا لسياسة كيسنجر بين صدام حسين والشاه المخلوع التي انتهت بمجزرة الأكراد الجماعية وعقد الاتفاقيات بين امريكا و الشاه والبعثيين.

ان الامبريالية الأمريكية والانظمة الرجعية العميلة الديكتاتورية في المنطقة من قبيل النظام البعثي العراقي لهم مصالح مشتركة في مواجهة الثورة الاسلامية وقد ادركت شعوب الشرق الاوسط أخيرا بأن واشنطن تواصل محادثاتها مع النظام العراقي لعقد اتفاقيات التعاون المحدود في مجال المصالح المشتركة. وطبقا لنبأ موثوق فان سعدون حمادي وزير الخارجية العراقية حين اشتراكه في الجلسة العمومية لمنظمة الأمم المتحدة في ديسمبر الماضي كان له لقاءات متكررة مع سايروس فانس وزير الخارجية الأمريكية

وخير دليل على هذه العلاقات الجديدة هو الخطاب الاخير للسادات رئيس الجمهورية المصرية حيث انتقد الزعماء العرب جميعا عدا خالد ملک العربية السعودية وصدام حسين و هذا بالتأكيد انما بأمر من واشنطن.

ولا شك في أن العراق يعتمد على مساعدات واشنطن في حربه ضد إيران والجدير بالذكر في مجال المحادثات بين واشنطن والبعثيين في العراق أن صدام حسين اصدر اول امر باشعال نار الحرب قبل اربعة اشهر اي في شهر مايو بعد أن يشست امريکا من محاولاتها لانقاذ الرهائن الأمريكيين (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت