الصفحة 48 من 220

إن أفضل ما يمكن أن تمتاز به عند بدء حياتك المهنية هو العاطفة، والقيم الأساسية، والتفاني من أجل الهدف. هذه العناصر هي نفسها التي تعطي رؤيا صادقة لا زيف فيها. حين تتحدث مع القادة الأكثر إلهامة، وهو النوع الذي أسميه «الحالمين الناجحين» ، يتضح لديك أنهم جميعا قد بدأوا بالعاطفة، وبرسم الصورة الكبيرة في خيالهم. لقد وظفوا التفاني من أجل تحقيق هدف استشعروه في أعماقهم، وتمسكوا بالقيم الأساسية، وعزموا على عدم التخلي عنها. من أجل العثور على العظمة القابعة في داخلك، لا بد لك من جعل هذه العناصر في أولويات ما تود التركيز عليه.

لقد حاول الباحثون عبر السنين العثور على الأسباب الخارجية في بروز القادة الناجحين، وبناء على هذه الأبحاث، نجد أن الذين يولدون في الثروة، ويرتادون أفضل المدارس، ويتواصلون مع غيرهم من الناس الناجحين، ويحصلون على مستويات مرتفعة في اختبارات الذكاء، فسيكون ذلك على نحو أو آخر ضمان أن هذا الشخص سيتحول إلى قائد، ولكن كما نعلم جميعا، فإنه بإمكانك أن تبدا من اللاشيء وتظهر على أنك قائد عظيم، بينما نجد أحيانا أنه بمقدور الإنسان البدء في هذه الحياة مع عدد معين من الميزات دون أن يحقق القليل، وما لا يحقق اي شيء ذي قيمة. إن الميزات الخارجية تسمح لأي شخص بالبدء ولكنها لا تضمن له النجاح.

ماذا لو عكسنا هذا الأسلوب وبدأنا عوضا عنه بالبحث عما نملك؟ كلنا يعرف كيف يحث ويستمع فهذه هي أدوات الإدراك الأساسية، ولكنها تنمو في القائد کي صبح شيئا مختلفة، لأنه هو المسؤول عن وجود الرؤية التي يجب أن تكون واضحة بما يكفي من أجل توجيه الآخرين وإلهامهم، ويجب أن تكون هذه الرؤية معبرة عنها ومفضلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت