إن الحرب اليوم قد باتت تحتل مكانا من التفات الناس في كل مجتمع، وقد باتت تعني جميع الناس على مختلف ألوانهم ومتباين أنصبتهم من المدنية والحضارة، ولم يعد من الممكن أن يعيش فرد واحد في هذه القارات التي تغطي سطح الكرة الأرضية بعيدا عن مؤثراتها في صورة ما، وعلى قدر له أهميته بالنسبة له وبالنسبة للبيئة التي تحيط به، فعندما يبدأ الصراع تتطلب الحرب كل الجهد الجماعي للمجموعات البشرية كلها، وفي وقت السلم کا في وقت الحرب يتطلب الأمر تفهم الجميع لمجريات الأحوال التي تدور من حولهم .. معرفة الأسباب والوسائل وتقدير النتائج.
ومن أجل هذا التفهم الصحيح، أو بمعنى أصح ليمكن إدراك هذا التفهم الصحيح كانت صفحات هذا الكتاب. والله ولي التوفيق.
القاهرة في الرابع من أكتوبر عام 1956 محمد عبد الفتاح إبراهيم
أمير الاي أركان الحرب