الصفحة 332 من 366

وقد توامت هذه الاستراتيجية مع السمات العدوانية للقادة الأمريكيين، فان من يرى الجنرال نورتون وهو يحفز رجاله على اطلاق النار قبل أن يستقل طائرته بمدافعها 100 لا يتمالك نفسه من أن

ذکر منظر (الشريف) في الغربة الأمريكي وهو يقفز على ظهر حصانه في طريقه إلى معركة بخوضها حتى النهاية:

وأعود إلى عصر ذلك اليوم، ففي الخامسة والنصف مساء وجهي في مقر القيادة بصحبة نورتون إلى مقر قيادة الجنرال ووكر حيث تناولنا العشاء، وبعدها بدا نورتون الحديث حول الخطوة المقبلة للفيتكونج و عمل سيستفيدون من الظلام في الانسحاب كعادتهم في جماعات صغيرة وكان راي ووكر أنهم سوف ينس ح

بون ليلا إلى كمبوديا التي تبعد حدودها عشرة أمبال، وأبدي نورتون قناعته بأن الفيتكونج جارا من الشمال بعد مسيرة ثلاثة أشهر لكي يحاربوا الأمريكيين، وذلك بالضبط ما سوف يفعلونه:

وابديت رايي في فعالية الهليكوبتر، رغم ضخامة تكاليفها، لكني بينت أن الأمريكيين يفقدون عنصر السرية اذ أن الهليكوبتر تعلن عن نفسها خلال كل بوصة من الطريق وعند الانزال، في حين بخفي الفبتكونج أنفسهم حتى خلال مسيرة الأشهر الثلاثة، واس تمع إلى نورتون بانتباه تام، ثم قال لي (لا تقلق با جنرال سوف نفوز بهم) - وبعد تناول العش ا

ء نقلت بالطائرة إلى منطقة تبعد عن الحدود الكمبودية بثلاثة أميال الاشتراك مع فرقة (البيريهات الخضراء) في دورية المدة يومين، وفي الصباح الباكر وردت برقية من نورتون تفيد أن هجوما كبيرا من الغينگونچ قد وقع قرب المنطقة، ويقترح ايقادى الى موقع

المعركة.

وكان الهجوم قد تم ليلا واسفر بعد فشله عن 237 قتيلا تركهم الفينگون دفاعات وتحصينات قوية وأحسنوا اخفاها، وكانت غلطة قائد

خلفهم. وكانت بالموقع مجموعة من الكوريين الذين أقاموا الغيتكوني انه تصور أنه يقاتل الكوريين فقط، دون أن يحسب حساب المدفعية والطيران والدبابات، وهكذا فان الأقوى هزم الأضعف ' صحيح أن المواجهة بين داود وجولين في بلادي كانت واقعة نادرة، لكن الشي? نفسه يحدث هنا في مملكة الدبابات والمدافع، فقد انهالت على الفيتكونج 21 الف قذيفة، أو ما يفوق كل ما أطلقته إسرائيل خلال معركة سيناء وحرب الاستقلال مجتمعنين، الغريب أن بعض الفينگون وصلوا إلى الأسوار واستطاعوا القاء بعض القنابل اليدوية •

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت