سنتين، فدلك ما قد حدث في الحرب العالمية الأولى عندما تدخلوا 1917 وفي الحرب العالمية الثانية عندما تدخلوا عام 1941
وتحدث بينو - وزير الخارجية - فحذر بن جوريون من أن السعي لحل جميع المشاكل مرة واحدة لن يحل أي مشكلة، وأن ايدن يواجه مذاعب في البرلمان ومن حزب العمال بل ومن حزبه وحكومته، وكلما طال الوقت كلما ازداد موفقه ضعفا. اما باصر ضد كانت قبضته تزداد احكاما كل يوم وصلاته تنوثق مع التروس، ولهذا فانه يرى أن الفرصة المناسبة السائحة الآن قد تفيع، وعند بينر ثلاثة اسباب للقيام بالعمل فورا مي: أن البحر الأبيض المتوسط ستشتد أمواجه بعد هذا الشهر ولن يصلح للازال، وان أمريكا مشغولة في انتخابات الرئاسة ولا وقت لديها للشرق الأوسط، وان روسيا مشغولة في مشاكل داخلية في بولندا وغيرها.
وعاد بن جوريون إلى تأكيد أنه لا يريد حل كل المشاكل مرة واحدة وانما على مراحل وهكذا نشأ الخلاف بين بن جوريون والوفد الفرنسي على أساس شخصي، فين جوريون كان يحبذ الحلول الشاملة، أما الفرنسيون فكانوا يبحثون عن الترتيبات العملية للغزو العسكري الذي يعتزمونه مع البريطانيين"وكان بن جوريون يريد انتهاز فرصة وجود اسرائيل مع بريطانيا وفرنسا لتحقيق سياسة متفق عليها تغطى كل مشاكل الشرق الأوسط"
وأوضح وزير الدفاع الفرنسي أنه ما لم تتم العملية خلال أيام فان فرنسا ستنسحب منها، اذ لم يعد ثمة داع لحشد كل هذه السفن، كما اكد استعداد البحرية الفرنسية لحماية شواطيء اسرائيل بل والمشاركة في الدفاع ضد المطثرات ' كذلك فقد وافق على ابقاء قوات جوية فرنسية في اسرائيل واشراكها إذا اقتضى الأمر في الدفاع الجوي •
وفي الساعة السابعة مساء وصل مساوين لويد وزير خارجية بريطانيا، ولم يشترك معنا في الاجتماع وائية التقي بالفرنسيين في غرفة مجاورة حيث لخصوا له ما تم حتى الآن من محادثات، ثم عاد الفرنسيون بمفردهم واستمر الاجتماع. وبات واضحا أن الموقف وصل الى طريق مسدود لا مخرج منه، فلم يكن بن جوريون مستعدا لقبول المقترحات البريطانية وابدي استعداده للسفر الى اسرائيل صباح اليوم التالي: وهلد رئيس وزراء فرنسا بتسريع قواته العباءة ما لم يتخة فرار حاسم وسريع •