الصفحة 250 من 366

بريطانيا كانوا يرون أنها لن تح ارب اسرائيل طالما لم نقيم الأخيرة بالهجوم على الاردن:

وبدا واضحا أن فرنسا تنتظر قرار بريطانيا بشأن العملية، وانها تحبذ قيام اسرائيل بالبدء في الهجوم وفقا لتخطيطها، وعندئد يمان نسمان اشتراك بريطانيا، ولم أكن سعيدا بما انتهت اليه هذه الحولة من المحادتات اذ بات واضحا أن قرارا لن يتخذ قبيل انتهاء اجتماعات مجلس الأمن الأمر الذي لا يترك لنا وقتا كافيا للاعداد العسكري ' ولم يكن باستطاعة فرنسا دخول الحرب بمفردها خوفا من العواقب السياسية والعسكرية، كما كنا نعرف أن بريطانيا لا تريد تلطيخ اسمها وبالمشار که معنا في حرب ضد العرب، وانها كانت تفضل لو قمنا بالحرب وحدنا ام سارعت القوات البريطانية إلى طردنا من مصر والعودة إلى احتلال الفتاة •

وبعد أن تناولنا الغداء عدنا الى الاجتماع مرة ثانية حيث بدأنا بحث الأمور العسكرية، وكان أول ما بحثناء احتمال استخدام قواعد الطيران الإسرائيلية كبديل للقواعد البريطانية في قبرص وفقا لخطه (موسکتي) • وانتهى اجنماعنا والاتفاق على الاجتماع في اليوم التالي مع رئيس هيئة الاركان الفرنسية، على أن يعود معنا الى اسرائيل وفد فرنسي لبحت امكانية استخدام اسرائيل بديلا عن قبرص -

وحاولت جهدي خلال الاجتماع مع رئيس الأركان وزملائه العسكريين أن أقنعهم بامكانية نجاح العملية بدون اشتراك بريطانيا، وسالما الفرنسيون عن القوات التي سوف نقدمها اسرائيل فأبلغهم بانها تقدر فيما بين 6 إلى 8 فرق مشاة ومدرعة و 70 طائرة مقاتلة، وعلى الرغم من صغر هذا الجيش فغد کنت مونقا بان في وسعه مزيمة المصريين لا بدون بريطانيا فحسب بل و بدون فرنسا أيضا.

وبحثنا الموقف بالنسبة للطائرات والمطارات المصرية، خاصة وقد كان في مصر عدد من الطيارين والفنيين التشيك والبولنديين، وفي الأمكان دعوة غيرهم على وجه السرعة لو بقيت المطارات سليمة، وكانت قوة الطيران المصرى تبلغ 150 طائرة ميم و 40 قاذفة اليوشن، أما من حين السلاح البحري فقد تقرر أن تقوم البحرية الاسرائيلية بحماية الشواطئ الاسرائيلية وتنول البحرية الفرنسية أمر الشواطى، المهربة، اذ لم يكن لدينا في ذلك الوقت أية غواصات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت