ومع استمرار تدهور الموقف السيالي، كنت أركز كل جهودي على اعداد الجنود والمعدات والطائرات بحيث تستعد لأي طاري، هذا مع اعادة فحص خطط الطواريء بالنسبة لمصر ابتداء من الاستيلاء على كل سيناء وانتهاء بالقيام بعمل محدود کالاستيلاء على مضايق تيران أو نطاغ غزة: وشرحت لرجالى الموقف الذي تواجهه في وجود مشاكل عائلية مثل قناة السويس ومشاكل محلية مثل قطاع غزة التي تشن منه الهجمات ضدنا ومضايق نيران التي تفرض الحصار حولنا، وبينت لهم انه اذا ما اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارها فسوف تقوم اسرائيل بعمل عسکري فيد مصر، سواء رضيت بذلك القوى المعادية لمصر أو لم ترض:
وذهب شمعون بيرين إلى باريس للتوصل إلى تخفيف شروط تسديد تمن المعدات، لكنه نظرا لصداقته بوزيرى الخارجية والدفاع الفرنسيين ورئيس وزرائهما، فقد تقرر أن يجري معهم محادثات صريحة وغير رسمية
حول موضوع التعاون السياسي الفرنسي الاسرائيلي في الشرق الأوسطه وطلبت منه أن يصر على عدة أمور منها أن تأتي المبادرة من جانب فرنسا اذا ما أرادت مثل هذا التعاون، وأن تتم صفقات الأسلحة سرا نظرا الوجود اتفاقية تنسيق مشترك بين فرنسا وانجلترا وأمريكا فيما يتعلق بتزويد اسرائيل بالسلاح وكان رأيي أن الوقت قد حان - اذا أرادت فرنسا تعاونا معنا - لان يتم هذا التعاون بين حلفاء متساويين، لا مع قاصر خاضع لوصاية للانسة
كذلك فقد كان ضروريا أن نتجنب أي صدام مع انجلترا قد يؤدي إلى قيامها بعمل عسكري ضد اسرائيل، نظرا لارتباط انجلترا باتفاقيات دفاع مع عدد من الدول العربية. هذا بالاضافة إلى أنه اذا ما قامت العرب فسيكون في وسع اسرائيل تصحيح حدودها في سيناء وذلك بضم رم الشيخ ونخل وأبو عجيلة ورفع، وجميع هذه المناطق ص حراوية غير مأهولة، واعترف بأنني كنت أنيك في أن ينجح بيريز في التوصل الى كل ما قلته له وسلف بيانه. لكنه فاجاني عندما استطاع تحقيق ما كنت أظنه مستحيلا -
وعقب سفر ببريز بثلاثة أيام أبرق الى أن وزير الدفاع الفرنسي قد استكشف مع احتمالات اشتراك فرنسا واسرائيل في عمل عسکري دون اقحام بريطانيا، وعندما التقى الوفدان الفرنسي والبريطاني في لندن في 12 سبتمبر (ايلول) ، أفاد الوفد البريطاني بضرورة تأجيل (عملية موسکتير) واضطرارهم لقبول اقتراح جون فوستر دالاس وزير خارجية امريکا بانشاء هيئة المنتفعين بقناة السويس - وخسرت فرنسا ذلك بتخلى