التفاصيل الأخرى التي تضمنها كتابهم غير صحيحة ايضأ؟
لقد موقع الكثيرون أن بحل كتاب (رادو) الألغاز التي اثيرت من قبل المراقبين بعد الحرب. لقد توفي (فوت) عام 1956 في لندن كما توفي (رويسلير) في شهر كانون الأول من عام 1908، وبذلك أصبح (رادو اكثر من بقى على قيد الحياة من أعضاء الشبكة كفاءة ودراية لوضع حد للتخمينات والتأملات حول هذا الموضوع. إلا أنه في الواقع زاد الغموض عمقأ.
يتضح من مذكرات (رادو) بانه تمكن من الهرب من سويسرا في ايلول من عام 1944 ليتقدم الى السفارة السوفيتية في باريس، وكان قد اوعز اليه الذهاب إلى موسكو. وبعد فترة استراحة قصيرة قضاها في القاهرة حيث فكر في أمر بقائه في الغرب تحت الحماية البريطانية اكمل رحلته إلى موسكو لبنفي العقد التالي من الزمن في معسكرات العمل السوفيتية، وقد اطلق سراحه عام 1900 وقد اعيد تأهيله سياسية بعد ذلك في (بودابست عاصمة وطنه(هنغاريا) . ولابد أن نشر مذكراته قد تم بموافقة الحزب. الشيوعي الهنغاري اذ بنعکس موقف الكاتب هذا بوضوح من خلال ملاحظات التي
يثبتها في المقدمة للكتاب بخصوص رفض الحلقات الرجعية الى يومنا هذا الاعتراف بان الاندحار الذي منيت به بعود اساسأ الى التفوق الستراتيجي للاتحاد السوفياتي (8) ، ومن المؤكد أن (رادو) كان مواكبة للنقاش المستمر حول موضوع حلقة (لوسي) . ويذكر (رادو) آن (مارك مايوت) Mare Payot، الذي كان رئيسا لفريق تحليل النصوص المجفرة التابع للشرطة الاتحادية السويسرية، قد شجب كتاب دليل للجواسيس، الذي كتبه (فوت) قائلا بانه عمل تحتشد فيه الاخطاء لا بل حتى الأكاذيب. (9) . وقد لاحظ (رادو) كذلك بان مؤرخين المانيين هما (فيلهلم. فون شرام) Wilhelm von Schramm و (جبرت بوخهيت) Gon Buchhaa قاما بشجب كتاب (فوت) المذكور.
يتضح من ذلك، اذ أ، بان الدافع الذي ادى الى قيام (رادو) بنشر مذكراته قد انطلق من رغبته في معالجة اخطاء (فوت) من جانب واخطاء الفرنسيين (اكوسي) و (کويت) من جانب آخر، ويشير (رادو) الى اخطاء مشتركة بين كلا الطرفين المذكورين منها ذلك الذي يوحي بان (رويسلير و(فوت) كانا يرسلان المعلومات الى (موسكو) في وقت مبكر من عام 1991، وبانهما قد قاما بتنبيه الروس عن الهجوم الالماني الوشيك الوقوع. وقد دحض (رادو) هذا الادعاء بكل بساطة وذلك من خلال الاشارة الى حركة المعلومات اللاسلكية ذاتها والى الحقيقة التي مفادها أن (رودولف رويسلير) لم يصبح (لوسي) إلا في شهر