فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 818

أخبرني الجنرال سانشيز، الذي كان منذ العام 2003 وحتى العام 2004، القائد الأعلى في العراق، أن قوات القيادة المشتركة للعمليات الخاصة كانت بالكاد تأبه (1) بإعلام مكتبه بالوقت الذي ترغب فيه في القيام بعملياتها، حتى في المناطق التي تسيطر عليها القوات الأميركية النظامية. قال لي إنهم حتى عندما كانوا يقومون بإعلامه فقد كان ذلك بقصد تنبيه القوات التقليدية بأنهم سوف يقومون بغارة، ولكي يكون رجاله على علم بما يجري. أما إيكزوم فقال عن علاقة القيادة المشتركة للعمليات الخاصة بالجيش النظامي: «يعلم الله أننا نعتمد على هؤلاء الرجال في إخلاء الجرحى، وعلى قوات التدخل السريع إذا ما ساءت الأمور حقا، لكننا لم نكن نتواصل معهم بالفعل على مستوى القيادة» . أضاف إيكزوم إن عمليات قوة فريق المهمات Task force ک انت: «مستقلة بالكامل، ومجهزة سلفا» ، كونت القيادة المشتركة للعمليات الخاصة نظاما تصل فيه معلوماتها الاستخباراتية إلى ميدان عملياتها، وفي العادة لا تتسرب هذه المعلومات الاستخباراتية إلى أي شخص خارج هيكلية القيادة المشتركة للعمليات الخاصة. كانت الأولوية في الاستمرار في ضرب الأهداف. قال ولكنسون، وهو رئيس سابق لهيئة أركان باول: «أما أخطر الأمور فهو إساءة استغلال السلطة» (2) . تابع ولكنسون بالقول:

تمضي وتحصل على بعض المعلومات الاستخباراتية، وعادة ما تأتي هذه المعلومات من خلال ذلك الجهاز كذلك، وتقول في نفسك: «أوه. إنها معلومات استخباراتية جيدة يمكن الاستفادة منها، سنطلق على العملية اسم عملية الرعد الأزرق، هيا نفذوها. يقوم رجالك بتنفيذ العملية ويقتلون 27، أو 30، أو 40 شخصا، أو أي عدد كان، كما أنهم يلقون القبض على سبعة أو ثمانية أشخاص. تكتشف بعد ذلك أن المعلومات الاستخباراتية كانت سيئة، وأنك تسببت بمقتل مجموعة من الأشخاص الأبرياء، كما يوجد لديك عدد من الأبرياء، إذا فلنحشرهم في غوانتانامو. لا أحد يعرف هذا الأمر، ولا يتعين عليك أن تبرهن لأي شخص أنك على حق، وأنت تقوم بهذا في السر، وهكذا تمضي في تنفيذ العملية التالية. يحتمل أن تقول: «ضع تلك العملية في خانة التجربة» ، وتمضي بعد ذلك التنفيذ العملية التالية. صدق أن ذلك حدث فعلا.

تحدث إيكزوم عن ملاحقة عزت إبراهيم الدوري، وهو أحد كبار قادة صدام العسكريين، كما احتل المرتبة الأولى بصفته ملك السباتي في مجموعة أوراق اللعب أكبر الأشخاص المطلوبين. وصلت إخبارية تفيد بأن الدوري كان في منزل معين، لذلك نقد الرجال غارة ليلية. لكن ما إن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مقابلة المؤلف مع الجنرال ريکاردو سانشيز، حزيران ايونيو 2010

(2) مقابلة أجراها المؤلف مع الكولونيل لورنس ولکرسون، أيار/ مايو 2011

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت