فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 818

وسائل الإعلام صور تمثل صدام خاضعة لفحص طبي في المنشأة، لكن JSOC استغلت المنشأة الاستخدامات سرية، وهي استخدامات لم تعرض أبدأ على شاشة التلفزيون.

أعلن بريمر بكل ثقة: «حان الوقت الآن للتطلع إلى المستقبل (1) ، إلى مستقبل آمالكم، هذا المستقبل الذي لم يكن أبدا أكثر امتلاء بالأمل. تحول الطاغية إلى سجين بينما الاقتصاد آخذ بالتحرك إلى الأمام. ستجدون أمامكم حكومة مستقلة في غضون أشهر قليلة» . قال الجنرال سانشيز إن تلك العملية كانت مجهودا قام به فريق بأكمله، واشتمل على «تحالف قوات العمليات الخاصة» (2) ، لكن JSOC وقادتها لم تحصل على أي تنويه مباشر. لم يوجد ماك کريستال، ولا ماك رافين، فوق المنصة في ذلك اليوم، لكن أفراد القوات الخاصة يقولون إن ماك رافين هو الذي نشق «عملية الفجر الأحمر» ، تشارك ماك رافين، ومساعد وزير الدفاع توماس أوكونيل، وهو محارب مخضرم من رجال أكتيفيتي، في تدخين سيجار خارج زنزانة صدام حسين (3) ، وذلك بعد وقت قصير من إلقاء القبض على الرئيس العراقي. أعلن رامسفيلد أنه يعتقد أن قطار الثورة الذي انطلق منذ ثمانية أشهر بدأ ينفد من الوقود (4) . لكن الواقع أن الحرب كانت في بدايتها فقط، وعلى وجه الخصوص بالنسبة إلى ماك کريستال وماك رافين. كانت وكالة الاستخبارات المركزية تعرف ذلك بدورها.

أبلغ روبرت رابشر، وهو رئيس قسم الشرق الأدنى في وكالة الاستخبارات المركزي، الرئيس بوش خلال تقديمه لتقرير استخباراتي في أواخر العام 2003: «إننا نلاحظ بداية ثورة في العراق» (ه) . قال رامسفيلد متدخلا: «إنها كلمة قوية. ماذا تعني؟ كيف تعرف كلمة ثورة؟، لكن رامسفيلد رة عندما شرح رايشر ما قصده: «يحتمل أنني أخالفك الرأي» . لكن بوش حسم الوضع أخيرا عندما قال: «لا أريد أن أقرأ في صحيفة نيويورك تايمز أننا نواجه ثورة. لا أريد أن يقول أي وزير إنها ثورة، لا أعتقد أننا وصلنا إلى هذا الوضع بعد» . لكن بالرغم من حالة الإنكار التي بدا أن رامسفيلد يتبناها فقد كان رايشر على حق. تحول العراق الذي لم يكن له أي صلة بالقاعدة، أو

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) نسخة مصورة". Ambassador Bremer Briefing from Baghdad"

(2) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت