الصفحة 133 من 169

بالكامل. وصار عليه الآن أن يعالج الجيش النمساوي الذي عجز عن تسوية حسابه معه في " پراج» و «كولن ". ومع أنه فاز في"لويش '' فان النصر الذي أحرزه فيها بواسطة اقتراب باهر به وان كان غير مباشر في ظاهره، كافه ما لا طاقة له به. وعلى هذا المنوال استمر استخدام فردريك " الخطوط الداخلية '' في سنة 1708 وكان الطالع يزداد عبوسا. ابتدا باقتراب غير مباشر حقيقي، بأن سار أمام جبهة النمساويين واجتاز جناحهم حتى وصل الى " أولس " أي مسافة 20 ميلا في أراضي العده. ولم يتقهقر حتى بعد أن ضاعت له وأقالية نقل عظيمة كانت تحمل مؤنا، بل استمر في سيره مجتازا بوهيما دائا حول مؤخرة النمساويين إلى أن دخل قاعدتهم الحثينة"كونجراس. ولكنه صار الآن ملزما مرة أخرى الأن يتحمل غرم الفرص التي أضاعها في براج" و "کولن، لأن الآلة البخارية الساحقة الروسية كانت الآن قد استعدت ونقدمت سائرة إلى ''بوزن في طريقها إلى برلين. فقر قرار فردريك على أن يتجاوز عن اكمال حملته البوهيمية و سير شمالا لوقف الروسيين. وقد نجح في ذلك إلا أن تسورندورفكانت براج أخرى ولعبت فرسان سيدلتس دور الملاك الحارس وهو الدور الذي سبق أن لعبه تسايتن بصورة غير مباشرة. وعلى ذلك اضطر فردر يك لأن يترك الروسيين و شام استعبدوا قواهم وقفل راجها للقاء النمساويين. وقد قل رأس ماله في الرجال أكثر مما كان - فلاقاهم في ''هو خكرش وكانت جنوده لم تزدد نقصا

حسب بل أنه لاقي الهزيمة بسبب تجاوزه الحد في الثفة بأن خصمه النمساوي القديم داون الا بادره بفوته الانشائية مطلقا (أي أنه لا يكون البادئ بالعمل) . وعلى هذه الصورة فوجئ فردريك مفاجاة مزدوجة وحودر الا فلم ينتجه من الهلال سوى فرسان تسايتن اذ أبقوا مرا مفتوحا لينقهقر منه. وعلى هذا المثال استمرت الحرب في سنة 1709 وفردريك آخذ

في التدهور. وفي " کو رزدورف'' لاق أشد هزيمة عرفها في حياته، على يد الروسيين. ولاقي في"ماكسن هزيمة أخرى من"داون"- وهذه أيضا كانت بسبب وضع الثقة في غير موضعها - ومن ذلك الحين لم يعمل شيا سوى مقاومة العدو مقاومة سلبية بسد الطريق أمامه. على أنه في الوقت الذي كان فيه نجم بروسيا آخذا في الأفول كان نجم السعد آخذا في الاشراق في «كويبك. وكان النصر الذي أحرزه وولف مشجعا لإنجلترا ومساعدا لها على ارسال جنود إلى ألمانيا مباشرة. وهذه الجنود عوضت المصائب التي حلت بفردريك بانتصارها على الفرنسيين في مندن''. ومع ذلك ففي سنة 1740 ظهر ضعف فردريك أكثر مما في أي وقت آخر. واستراح فترة من الضغط الواقع عليه من الشرق بحيلة دبرها بأن أوقع في أيدي الروس رسالة منه منطوقها أن النمساويين قد انهزموا اليوم هزيمة تامة. والآن لنتجه نحو الروسيين. فافعلوا ما اتفقنا عليه. ومع أن الروسيين دخلت عليهم الحيلة وتقهقروا فان الهزيمة التي أصابت النمساويين فيما بعد في طورجاو كانت نصرا آخر الفردريك من نوع المقامرة. ولما أرتبك فكره من جراء ما أصابه من الخسائر ولم يبق لديه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت