الصفحة 135 من 169

سوي ... 10 جندي. لم يجرؤ على الاشتباك في معركة، حتى أصبح منقطعا في سليسيا وليس بينه و بين بروسيا اتصال. فمن حسن حظه كانت استراتيجية الجيش النمساوي على أشد ما هو معهود فيها من الجمود. ثم ان خدمات مؤخرة الجيش الروسي أخفقت وأصابها العطل كما هي عادتها. وفي أيان هذه الأزمة توقيت القيصرة (زوجة القيصر) وجاءت التي أخلفتها فلم تكتف بعقد الصلح بل أخذت أيضا تفكر في معاونة فردريك. و بقيت كل من فرنسا والنمسا مدة بضعة أشهر في حرب متقطعة. على أن قوة فرنسا كانت قد تقوضت بسبب ما حل مستعمراتها من المصائب، وأصحت النمسا فضلا عن فتور الهمة في حالة من الأعباء عجلت عقد الصلح. فكانت كل البلاد التي اشتركت في الحرب في غاية الضعف. وهذه السنين السبع التي أنقضت في سفك الدماء لم يستفد منها سوى انجلترا.

واذا كان في حملات فردر بك الكثير من نخبة الدروس وان الدرس الرئيسي منها على ما يظهر هو أنه كان يعتبر الافتراب غير المباشر مسألة خفية في الحركة فقط بدلا من الشراك خفة الحركة مع المفاجأة، ولذلك فان اقتصاده في القوى خاب بالرغم مما كان عليه من النباهة والذكاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت