الصفحة 123 من 169

فكانت فرصة لأعدائه السياسيين في وطنه اتخذوها مهمة لتقويض مركزه. ثم أن الحظ تنكر أيضا للذين فقدوا رعايته، ففي سنة 1711 استدعى جيش أوجين إلى بلاده بسبب موقفها السياسي و بقي مارلبورو مواجه العدو يتفوق عليه كثيرا. ولما كان بدرجة من الضعف لا يستطيع معه أن يحاول أو ينفذ أي عملية حاسمة فأنه استطاع على الأقل أن يثبت مقدرته بتفنيد ما كان الفرنسيون يفتخرون به مما أسموه الخطوط «التي ليس بعدها خطوط، وقد فعل ذلك باقترابه غير المباشر الذي كان أكثر دهاء وأبعد حيلة من كل ما قام به من الاقتراب فأخذ يخدع العدو، ويحول أفكاره. و يسرع في السير مرارا متوالية حتى تمكن من الانسلال من الخطوط ونفذ منها دون أن يطلق طاقة. ولكنه استدعي بعد ذلك بشهرين إلى انجلترا ليلقي الاذلال والعار. وفي سنة 1712 هجرت انجلترا حلفاءها وتركتهم يتما تلون وحدهم. فبقي النمساويون والهولنديون تحت قيادة أوچين محافظين على موقفهم مدة من الزمن ثم أخذ التعب والاعياء يستولي على كلا الفريقين المتحاربين، غير أنه في سنة 1712 قام وينالار بمناورة مشتركة كان ما انطوت عليه من الخداع، والتكتم، والسرعة مما يطيق مارلبورو. وفي نهاية الأمر فاز بنصر حاسم على كل الحلفاء في مدينين لم يكلفه الا القليل. و بذلك تم اخلال الائتلاف وتمكن"لويس'' من عقد صلح يختلف كل الاختلاف عما كان يكون من نصيبه قبل معركة"

ما ليلا كيت، ففيها حصل اقتراب مباشر اضاع كل الفوائد التي اكتسبتها الاقترابات غير المباشرة. والأمر الذي لا يقل عن ذلك مغزى هو أن النضال انتهى أخيرا بعكس ما انتهت اليه تلك المعركة. وكان ذلك مثال آخر من الاقتراب غير المباشر.

ومع أن الحلفاء حرموا من غرضهم الأصلي وهو منع لويس الرابع عشر من ايجاد اتحاد فعلى بين فرنسا وأسبانيا فإن انجلترا خرجت من الحرب رابحة في الممتلكات. والفضل في ذلك يرجع الى بعد نظر مارلبورو» وامتداده الى ما وراء حدود مسرح عملياته الضيق. فانه جمع بين العمليات البعيدة المدى في البحر الأبيض المتوسط والعمليات الخاصة به في فلاندرز"

كوسيلة لتشتيت فكر العدو من الوجهة العسكرية، وميزة تبقى في جانبه من الوجهة السياسية. وتجريدتا مسنة 1702 و سنة 1803 ساعدنا على استبعاد بلاد البرتغال و ساقوى'' من جانب العدو و مهدنا الطريق لحركة موجهة ضد منه الأكبر وهو أسبانيا وتجر بادة سنة 4

170 التالية ربحت جبل طارق. ثم إن بيتر بورو» قام بدور مشتت الفكر العدو في أسبانيا يدل على المقدرة؛ وفي سنة 1708 استولت تجريدة أخرى على حرية معرفة. فاذا كانت العمارات التي أجريت في اسبانيا بعد ذلك أسمنت ادارتها وكانت أقل حظا في نتائجها، وانجلترا خرجت من الحرب تملك جبل طارق وجزيرة مينورقة وهي مفتاحان لسيادة البحر الأبيض المتوسط،

ونوفاسكوشيا ونيفوندلند في المحيط الأطلتطى الشمائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت