الصفحة 50 من 394

وسريعة، فخلال عامين فقط، فإن حصة هذه الدول من تجارة النفط العالمية مرشحة لتجاوز نسبة 30، أي قريبة من المعدل الذي وصلت إليه خلال صدمة الأسعار النفطية في السبعينات. ومن المرجح أن تصل هذه الحصة إلى 50? بحلول عام 2010، الأمر الذي يمنع الدول الإسلامية الأعضاء في أوبك مرقية قوية في الساحة الدولية، الأمر الذي تعتقد الولايات المتحدة بأنه لا يمكن السماح به

مثل هذه التقديرات الواقعية الرصينة للوضع النفطي العالمي لفيت المزيد من التأكيد لاحقا، ففي نوفمبر 2009 صدر عن مركز تحليل نضوب النفط البريطاني، ومقره لندن، دراسة جاء فيها أن جميع مشاريع استخراج النفط الجديدة المقرر أن تدخل خط الإنتاج خلال السنوات الست القادمة، لن تكفي لتعزيز الإمدادات النفطية بصورة تلبي احتياجات العالم المتزايدة من الذهب الأسود، وجاءت تقديرات المركز هذه مبنية على تحليل حوالي 18 مشروعا نفطية ضخما أعلنت عن بدء الدخول في الإنتاج خلال الفترة من 2004 - 2010، حيث يقدر الإنتاج الإجمالي لهذه المشاريع الجديدة بحدود 12?5 مليون برميل يوميا، تضاف لإمدادات النفط العالمية مع نهاية العقد الحالي. وهنا يقول عضو مجلس إدارة المركز كريس سكريبوسكي هذا الإنتاج الجديد لن يكون كافية بالتأكيد التعويض عن النقص الحاصل في الإمدادات النفطية من المصادر الحالية، أو تلبية الطلب المتزايد على النفط في السوق العالمية.

وطبقا للدراسة المذكورة، فإن أكثر من نصف الإمدادات الجديدة المتوقعة ستذهب للتعويض عن التراجع الحاصل في إنتاج النفط من الأماكن الأخرى نتيجة للنضوب الطبيعي، وأي زيادة سنوية متواضعة بنسبة 1% في الطلب على النفط، خلال فترة السنوات الست القادمة، لن تسمح بوجود أي فائض ضروري للتقليل من الآثار المترتبة على أي انقطاع مفاجئ محتمل في الإمدادات النفطية السبب أو لآخر

وطبقا لتقديرات ديك تشيني عام 1999، فإن أي زيادة في الطلب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت