الصين والهند ونفط بحر قزوين.
تحت عنوان نهاية عصر النفط الرخيص»، کتب العالم الجيولوجي الانجليزي كولن كامبل والجيولوجي الفرنسي جان لاهيريري Jean Lahorerre، في مجلة سينتفيلك أمريكان Scientific American في عددها الصادر في مارس 1998، يقولان: «ما سيواجهه مجتمعنا وفي وقت غير بعيد، هو نهاية وفرة النفط الرخيص الذي تعتمد عليه جميع الدول الصناعية، وقبل ذلك بعام، كتب العالمان المذكوران قائلين: «من تحليلنا لواقع الحقول النفطية المستكشفة والمنتجة حول العالم، يمكننا القول بأن حجم العرض من النفط التقليدي لن يكون كافية لتلبية الطلب عليه خلال السنوات العشر القادمة، وهذا الاستنتاج بتناقض مع الصورة التي ترسمها التقارير الصادرة عن صناعة النفط العالمية
وينتفد کامل ولاهيريري التقديرات الصادرة عن الشركات النفطية الأمريكية بهذا الشأن بالقول: السوء الحظ فإن هذه التقديرات تنطوي على ثلاثة أخطاء كبيرة، فهي تعتمد على تقديرات غير دقيقة لحجم الاحتياط العالمي من النفط، وتبدو خادعة عندما تتظاهر بأن الإنتاج مستمر على ثباته الحالي، والخطأ الثالث والأكبر هو الاعتقاد السائد بأن أخر دلو من النفط سيتم ضخه من باطن الأرض بالسهولة والسرعة نفسيهما اللتين تحكمان تدفق النفط من الآبار في الوقت الحالي .. علما بأن معدل إنتاج أي بئر - في أي بلد - دائما ما يصل إلى الذروة ليبدأ بعدها عملية التراجع التدريجي، والتي تبدأ عادة مع ضخ نصف النفط وصولا إلى نقطة الصفر .. وهنا تبرز تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء التقديرات الخاطئة التي تصدر عن الدوائر الأمريكية حيال حجم الاحتياطات النفطية
ويضيف كامبل ولا هريري قائلين «من وجهة النظر الاقتصادية، فإن ما يهم مباشرة هو ليس النضوب الكامل للنفط بقدر أن الأسعار ستبدأ بالارتفاع السريع مع بدء التراجع في الإنتاج ما لم يقابله تراجع في الطلب» . ويقولان من خلال استخدام تقنيات مختلفة لتقدير حجم الاحتياطات النفطية الحالية، وتلك غير