الصفحة 44 من 394

أسوأ ركود في التاريخ، أما إذا ازدادت النسبة عن هذه المعدلات فستكون النتيجة كارثة بمعنى الكلمة، إلا أنه ما إن يتجاوز العالم مرحلة ذروة الإنتاج لتبدأ مرحلة التراجع، تصبح الزيادة السنوية في الطلب بمعدل 2? مقابل تراجع في الإنتاج بالنسبة نفسها، سببا لحدوث تغيرات اقتصادية خطيرة، وفي هذه المرحلة تحديدا تجد الولايات المتحدة نفسها مدفوعة للتحرك للسيطرة على حركة السوق النفطية من حيث توزيع الكميات وسقف الأسعار، وهي سيطرة لا تأتي بدون احتلال فعلي لمنابع النفط، ليس في العراق فقط ولكن في دول الخليج الأخرى، ولهذا السبب نجد الأمريكيين الآن في العراق .. التي لن تكون الدولة الأخيرة التي تتعرض للاحتلال كلما سنحت الظروف للولايات المتحدة بذلك.>

وتشير تقديرات المعهد الياباني لاقتصاديات الطاقة، إلى أن الطلب على النفط من قبل الدول الآسيوية، باستثناء اليابان، سجل ارتفاعا من 5?2 مليون برميل إلى 8?1 مليون برميل، ومن المتوقع أن يتضاعف طلب دول آسيا على النفط، مسجلا أرقاما قياسية بحلول عام 2020، يصل إلى 20 مليون برميل يوميا سيتم الحصول عليها من مصدر واحد هي حقول الشرق الأوسط النفطية.

عندما قررت الولايات المتحدة السماح اليابان بالعودة إلى التصنيع بعد إعلان استسلامها في الحرب العالمية الثانية، قال جورج كينان Gieorge Kenan صاحب، سياسة الاحتواء في سنوات الحرب الباردة، بأن باستطاعة اليابان تصنيع ما تشاء ما دامت الصمامات التي تتحكم بتدفق النفط، الذي يغذي الصناعة اليابانية في أيدي الأمريكيين. وكذلك اليوم، فإن أمريكا لا تشعر بالقلق تجاه التقدم الحاصل في الحركة الصناعية لكل من الصين والهند ما دامت الولايات المتحدة تقبع فوق حقول نفط الشرق الأوسط، وتسيطر على الصمامات القادرة على إغلاق إمدادات النفط لهذه الدول. وتحتفظ الولايات المتحدة الآن بقواعد عسكرية وتتحكم بطرق شحن النفط، بدءا من الخليج وانتهاء بالصين، كما لم تغفل الولايات المتحدة عن وضع قواعد في أفغانستان المجاورة لكل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت