وطبقا للتقارير، فإن حجم إنتاج دول الخليج من النفط لعام 2001 كان يمثل % 29 من إجمالي الإنتاج العالمي، في حين أن التوقعات، كما يوضح الجدول أعلاه، تشير إلى أن حصة دول الخليج سترتفع إلى 10% من الإنتاج العالمي بحلول عام 2025، مما يعني بأن الحياة الاقتصادية للولايات المتحدة ستعتمد وبشكل كبير على الشرق الأوسط، وكذلك الأمر بالنسبة لنجاح أجندتها الخاصة بالرأسمالية والعولمة والإمبراطورية، ولهذا لم تعد الهيمنة على المنطقة بالوكالة بواسطة الأصدقاء أو العملاء كافية بحد ذاتها، بل حان وقت الاحتلال المباشر، وقد وقع الاختيار على العراق لتوافر ظروف مواتية جعلت من هذا البلد الضحية الأولى والأسهل للمخطط الأمريكي الكبير،
وعودة إلى التقرير الصادر عن لجنة دراسة الطاقة، التي أمر ديك تشيني بتشكيلها، والصادر في أبريل 2009 (قبل هجمات 11 سبتمبر) ، فإن التقرير يتحدث عن خطط أمريكية للتعامل مع مشكلة النقص المتوقع في الإمدادات النفطية، فبعد توضيح حقيقة أن الشعب الأمريكي مستمر في المطالبة بتوفير كميات وافرة من النفط الرخيص، دون الاستعداد لتقديم أي تضحيات أو تقديم أي تنازلات في هذا الشأن، ينتقل التقرير إلى القول بأن أمريكا تبقى أسيرة معضلة الطاقة، الأمر الذي سيدفعها إلى الإقدام على التدخل العسكرية لتأمين إمداداتها النفطية
وكان عدد من الأشخامس القلقين من التطورات القادمة قد بدأوا يحذرون من العواقب السياسية، التي تترتب على النقص المتوقع في الإمدادات النفطية التي لن تلبي الاحتياجات المتصاعدة. ومن بين هؤلاء جاي هانسون Jay Hanson الذي توقع عام 1997 أن تشهد الأعوام الأولى من القرن الجديد تراجعا في قدرة الإنتاج النفطي على تلبية الطلب العالمي، وبأن الولايات المتحدة ستغزو العراق تحت مبررات زائفة وتستولي على حقول النفطية وتقيم حكومة احتلال. وكانت المجموعة نفسها التي تضم هانسن قد تحدثت عام 1995 عن توقعات ممثلة منها: