الصفحة 48 من 242

وعلى الجانب الآخر فإنه كان معلوما أن قوى الإرهاب سوف تحاول الرد .. مستخدمة ما لديها أو ما يمكن أن تحوزه من أسلحة بما فيها الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، أي أنه وبينما يجيء القصد المعلن لحملة الولايات المتحدة القضاء على الإرهاب فإنها قد تلعب دورا في تطوير وسائل الإرهاب والدخول في مرحلة جديدة تتسع فيها دائرة الخطر ولا تضيق.

أليست هذه هي الفوضى؟ عقوبات و ضربات عسكرية بلا سند كاف أو شرعية، واغتيالات تقوم بها حكومات، وانتهاك الأراضي الغير، واستخدام لحروب الجراثيم والحروب الكيماوية عن طريق أفراد وجماعات محدودة العدد في النهاية؟ .. هذا هو الواقع اولتسقط كل القوانين الدولية، أو هكذا تقول تصرفات وتحركات واشنطن .. والتحركات المضادة أيضا.

اشاعت الحرب العسكرية التي بدأت في أكتوبر (2001) نوعا من الفوضى الدولية سقطت معه مفاهيم السيادة الوطنية، والدفاع المشروع عن النفس والذي مارسته واشنطن ولم يستطع أن يمارسه الآخرون .. كما سقط محظوران، كلاهما اتخذ موقعه في الولايات المتحدة.

كان المحظور الأول هو المساس بما يهدد الصبغة التي قام عليها المجتمع الأمريكي، كما مثله المجتمع الكندي وبعض المجتمعات الأوروبية .. وهي صيغة المهاجرين الذين يذوبون في الوطن الجديد .. وكان المحظور الثاني هو فتح الباب للحروب غير التقليدية: حرب الجراثيم والحرب الكيماوية.

لقد قامت كل من الولايات المتحدة وكندا على أساس الترحيب بالمهاجرين وتذويبهم في إطار واحد عبر تفاعلات طويلة تشكل فكرة المواطنة دون تمييز. وباستثناء هجرات اولي من آسيا منذ آلاف السنوات فقد كانت الهجرة الجديدة وفي القرون الأخيرة عبر موقعين: كيبيك شمالا (حيث المقاطعة الكندية المعروفة) ونيويورك جنوبا حيث جزيرة مانهاتن .. و .. وبقية القصة معروفة فعبر مذابح كثيرة انكمش السكان الأصليون ثم أقام دولته. مثل: الإسكيمو والهنود الحمر وساد عصر الرجل الأبيض، الذي استعمر وغزا وتوطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت