وهذ حرب نفر قاعدة (الحق هو القوة) ، ومن استطاع أن يضرب ..
فليضرب ومن ليس معنا فهو مع الإرهاب والعقوبات والمنح الاقتصادية
جاهزة كما يقول وزير التجارة الأمريكي (9) .: وهي حرب بلا نهاية .. أمريكا تصول وتجول، وردود الفعل من الأطراف
الأخرى واردة، تخريبا أو إرهابا أو دخولا في حرب البيولوجيا والكيمياء. إنها الفوضى أفرزها غرور القوة، ووطأة الحدث، وكلا الأمرين أثار الفوضى على الجانبين ..
فعلى الجانب الأمريكي وإضافة لما تقدم، فإن معني خطيرا يجري صکه لكلمة الدفاع عن النفس .. وقد أطلقت واشنطن قبل ذلك تصريحات تقول إن الأمن القومي الأمريكي يمتد إلى أي مكان في العالم تضار فيه مصلحة أمريكية، وها هي الآن تستخدم فكرة الدفاع عن النفس في اتجاهين:. الأول: اقتحام أرض الغير رغم أن الدولة التي تحتل هذه الأرض لم تعلن
الحرب، ولم تمارس كدولة حريا ضد الولايات المتحدة، اللهم إلا إذا ثبتت
مسئوليتها عما جرى في 11 سبتمبر. • والاتجاه الثاني: اتخاذ أخطار مفترضة ذريعة لحرب آمنة. أي أنه لا يكفي
عقاب دولة أو جماعة تقول واشنطن أنها قد ارتكبت أو ساعات أو حرضت على أحداث الثلاثاء الدامي، لكن فعل الحرب كان مقررا أن يمتد- طبقا للتصريحات الأمريكية خلال سبتمبر وأكتوبر 2001 - لقوى ودول أخرى لا علاقة لها بالحادث، وإنما جرى وصفها بأنها دول أو جماعات إرهابية، وما يعني أن الضربات أيا كان نوعها عسكرية أو اقتصادية أو سياسية سوف تكون عقابا عن خطر محتمل وليس عن فعل قد وقع, فإذا أضفنا لذلك ما قد تستخدمه واشنطن من وسائل تجسس واختراق للحياة الشخصية ولاسرار الدول والأفراد، ولو أضفنا إياحنها لأسلوب الاغتيالات لتصفية الناشطين ضدها. لو فعلنا ذلك لأدركنا أي حجم من الفوضى في العلاقات الدولية يحدثها تحرك دولة بأطشة وليست عادلة.