الصفحة 44 من 242

وإذا كان الهدف هو الدولة الحاضنة (أفغانستان) فإن ماتم حشده يکفي لغزو دولة کبري.، وليس لمجموعة أكواخ وشعب من اللاجئين (حوالي 6 ملايين لاجي) ، ودلالة الحشد الضخم والذي يضم أسلحة تقليدية وغير تقليدية، وربما أسلحة نووية أن الهدف يتجاوز كثيرا أفغانستان ...

أيضا، وإذا كان الهدف كما قيل هو القضاء على الإرهاب في العالم، وهو مايرجوه كثيرون ويرون أنه دعوة حق تليق بإنسان القرن الواحد والعشرين .. إذا كان ذلك هو الهدف فها هي إحصاءات وزارة الخارجية الأمريكية تنسخه بل تلغيه تماما .. فقد أصدر مكتب المنسق ضد الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية تقريره في أبريل عام (2001) عن حالة الإرهاب في العالم ومنه يتضح أن معظم العمليات الإرهابية في السنوات الخمسة الماضية (1990 - 2000) كانت في غرب أوروبا، ويليها في الأهمية أمريكا اللاتينية، ثم آسيا .. فإفريقيا والشرق الأوسطا >

ايضا، يشير نفس التقرير (والمنشور نصه في صفحات تالية) أن الاعتداءات الإرهابية التي جرت ضد أهداف أمريكية عام (2000) كان معظمها في امرية اللاتينية (172 اعتداء من مائتين) بينما لم يحدث في الشرق الأوسط سوي اعتداء ينا .. وهكذا لو أن الحرب ضد الإرهاب لكانت البداية أمريكا اللاتينية أو أوروبا .. وربما كانت البداية أيضا: الداخل الأمريكي الذي يسجل بالمقارنة عالميا أعلى درجات العنف، وأعلى حيازة للأسلحة الصغيرة، وأكبر عدد من السجناء حتى أنهم قد بلغوا (2) مليون سجينا في نهاية (2000) .

الحرب إذن ذات بعدين. واحد تعلنه الولايات المتحدة وواحد تخفيه .. مرحلة اولى ومرحلة ثانية، وفي كل الأحوال فإننا أمام فوضى عارمة في العلاقات الدولية، فهذه حرب عالمية تتم بإرادة منفردة، وبعيدة عن المنظمات الدولية التي تم

تجاهلها أو إشراكها بشكل شکلي.: وهذه حرب ضد السيادة، فإذا كانت واشنطن قد أستأذنت دولا لتستضيف

قواتها، فإن دولا أخرى سوف يتم اختراقها أو الاعتداء عليها دون إذن سابق،!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت