الصفحة 42 من 242

العولمة وقضية المنظمات الدولية وهل تتراجع أمام هيمنة أمريكية أم تصبح بمثابة حكومة عالمية

وحين بدأت الحملة الأمريكية تحت شعار محاربة الإرهاب مع خطة ضربات طويلة الأجل متعددة المواقع أثير السؤال: أي علاقات دولية جديدة تنشا .. واي قانون دولي مختلف بجري صکه؟.

رفعت الحملة شعار (العدل المطلق) و (عدل بلا حدود) و (النسر النبيل) ، ولا أظن أن شيئا من ذلك كان معنيا، بل إن الشعارات قد جرى صكها على طريقة ما تفعله شركات الدعاية الأمريكية حين تنشط لغسيل مخ المستهلك وإكسابه قناعات من خلال العبارات الخاطفة

إن شعار العدل يعني محاسبة كل امرئ على مافعل، وأن تكون تلك المحاسبة أمام قاض عادل ووفق قانون معلوم ويقدر مناسب من العلانية، وفي الحالة التي نحن بصددها وإلى أن بدأت الحرب العسكرية ظل الفاعل مجهولا حتى لو قالت واشنطن بغير ذلك .. وفي كل الأحوال ومهما كان الفاعل فإن علينا أن نتأمل طبيعة هذه الحرب التي تصفها واشنطن بأنها أول حروب القرن.

هي حرب عالمية من نوع خاص .. فأطرافها. وأيا كانت الأسباب - غير متكافئة. إنها ليست حربا بين دولتين أو مجموعة دول .. لكنها حرب تشنها الدولة الأعظم ضد مجموعات متناثرة وسط (64) مليار نسمة هم سكان العالم .. إنها

حرب ضد اشباح ترى أن الموت خير لها من الحياة، وأن الاستشهاد هو طريقها للنجاة من مجنمع عالي ظالما .. ولكن لأن الأشباح هائمة على وجوهها في ستين دولة، كما يقول المسئولون في واشنطن .. فإن الضربات التي ستوجها قوات أمريكا العظمي) سوف تأخذ بالضرورة بفكرة العقاب الجماعي، وضرب الإرهاب .. بالإرهاب

والحرب التي نحن بصددها ليست ذات أهداف حقيقية معلنة .. فإذا كان الهدف هو بن لادن، فقد أعطته واشنطن انذارا ومهلة زمنية كافيتين لکي بختفي عن الأنظار،، وربما ذهب وقبل الحملة إلى كهف تعجز كل أجهزة الاستطلاع عن الوصول إليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت